فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231142 من 466147

{فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ} في [بذره] {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ} وإنّما أشار عليهم بذلك بذلك ليبقى ولا يفسد ، {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذلك سَبْعٌ شِدَادٌ} يعني سبع سنين جدد بالقحط {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} يعني يُؤكل ، فيهنّ ما أعددتم لهنّ من الطعام في السنين الخصبة ، وهذا كقول القائل:

نهارك يا مغرور سهوٌ وغفلة ... وليلك نومٌ والردى لك لازمُ

والنهار لا يسهو والليل لا ينام ، وإنّما يُسهى في النهار ويُنام في الليل . {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ} أي: تخزنون وخزنون وتدّخرون.

{ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذلك عَامٌ} وهذا خبر من يوسف (عليه السلام) عمّا لم يكن في رؤيا الملك ، ولكنّه من علم الغيب الذي آتاه الله عزَّ وجلَّ ، كما قال قتادة: زاده الله علم سنة لم يسألوه عنها ، فقال: {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذلك عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ الناس} أي يمطرون بالغيث وهو المطر ، وقيل: يُغاثون ، من قول العرب استغثتُ بفلان وأغاثني ، {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} قرأ أهل الكوفة إلاّ عاصماً تعصرون ، بالتاء لأنّ الكلام كلّه بالخطاب ، وقرأ الباقون بالياء ردّاً إلى الناس ، قال أكثر المفسّرين يعصرون العنب خمراً ، الزيتون زيتاً ، والسمسم دُهناً ، وإنّما أراد بعض الأعناب والثمار والحبوب كثرة النعم والخير ، وروى الفرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: تعصرون تحلبون ، وقال أبو عبيدة: ينجون من الجدب والكرب ، والعصر: المنجى والملجأ ، وقال أبو زبيد الطائي:

صادياً يستغيثُ غير مُغاث ... ولقد كان عصرة المنجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت