معلّى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه"أبي رزين العقيلي قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنّ الرؤيا على رجل طائر ما لم تُعبر فإذا عُبِّرت وقعت ، وإنّ الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءً من النبوة ، فأحسبه قال: لا تقصّه إلاّ على ذي رأي".
وأخبرنا عبدالله بن حامد عن إسماعيل بن محمد عن الحسن بن علي بن عفان عن ابن نمير عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الرؤيا لأول عابرة".
{وَقَالَ} يوسف عند ذلك ، {لِلَّذِي ظَنَّ} علم ، {أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا} وهو الساقي ، هذا قول أكثر المفسّرين ، وفسّره قتادة على الظن الذي هو خلاف اليقين ، وقال: إنّما عبارة الرؤيا بالظنّ ويخلق الله ما يشاء ، والقول الأوّل أولى وأشبه بحال الأنبياء ، {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} سيّدك يعني الملك ، وقيل له: إنّ في السجن غلاماً محبوساً ظُلماً {فَأَنْسَاهُ الشيطان ذِكْرَ رَبِّهِ} يعني أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه عزّ وجل حتى ابتغى الفرج من غيره واستعان بالمخلوق ، وتلك غفلة عرضت ليوسف من قبل الشيطان ، ونسي لهذا ربّه عزّ وجلّ الذي لو به استغاث لأسرع خلاصه ولكنّه [غفل] وطال من أجلها حبسه .
وقال محمد بن إسحاق: الهاء راجعة في قوله {فَأَنْسَاهُ الشيطان} إلى الساقي فنقول: أنسى الشيطان الساقي ذكر يوسف للملك وعلى هذا القول يكون معنى الآية: فأنساه الشيطانُ ذكره لربه كقوله: خوف {يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} [آل عمران: 175] أي يخوّفكم بأوليائه.