{وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَت} ليوسف {اخرج عَلَيْهِنَّ} وذلك أنّها قد كانت أجلسته في مجلس غير المجلس الذي هُنّ فيه جلوس ، فخرج عليهنّ يوسف (عليه السلام) ، قال عِكْرمة: وكان فضل يوسف على الناس في الحسن والجمال كفضل القمر ليلة البدر على نجوم السماء.
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""مررتُ ليلة أُسري بي إلى السماء فرأيتُ يوسف ، فقلت: يا جبرئيل من هذا؟ قال: هذا يوسف"قالوا: وكيف رأيته يا رسول الله ، قال:"كالقمر ليلة البدر"."
وعن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"هبط جبرئيل فقال: يا محمد إنّ الله تعالى يقول: كسوتُ حُسنَ يوسف من نور الكُرسي ، وكسوتُ نورُ حُسن وجهك من نور عرشي".
وروى الوليد بن مسلم عن إسحاق عن عبدالله بن أبي فروة قال: كان يوسف إذا سارَ في أزقّة مصر يُرى تلألؤ وجهه على الجُدران كما يُرى نور الشمس والماء على الجدران.
{فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} أي أعظمنه وأجللنه ، قال أبو العالية: هالَهنّ أمره وبُهتن ، وروى عبدالصمد بن علي عن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس في قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} قال حضن من الفرح ، ثم قال:
نأتي النساء على أطهارهنّ ولا ... نأتي النساء إذا أكبرنَ إكباراً
وعلى هذا التأويل يكون أكبرنه بمعنى أكبرن له أي حِضن لأجله من جماله ، ووجدن ما تجد النساء في مثل تلك الحال وهذا كقول عنترة:
ولقد أبيتُ على الطوى وأظلّه ... حتى أنال به كريم المطعم
أي وأظلّ عليه.
قال الأصمعي: أُنشد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا البيت ، فقال:
ما من شاعر جاهلي أحببت أن أراه ... دون (... ... ... ... .) البيت