فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230938 من 466147

وفيه تعريض بامرأة العزيز في خيانتها أمانته وبه في خيانته أمانة الله تعالى حين ساعدها على حبسه بعدما رأوا الآيات الدالة على نزاهته عليه السلام، ويجوز أن يكون مع ذلك تأكيداً لأمانته عليه السلام على معنى لو كنت خائناً لما هدى الله تعالى كيدي ولا سدّده، وتوهم عبارة بعضهم عدم اجتماع التأكيد والتعريض، والحق أنه لا مانع من ذلك؛ وأراد بكيده تشمره وثباته ذلك، وتسميته كيداً على فرض الخيانة على بابها حقيقة كما لا يخفى، فما في"الكشف"من أنه سماه كيداً استعارة أو مشاكلة ليس بشيء.

وقيل: إن ضمير {يعلم} و {لم أخنه} لله تعالى أي ذلك ليعلم الله تعالى أني لم أعصه أي ليظهر أني غير عاص ويكرمني به ويصير سبب رفع منزلتي وليظهر أن كيد الخائن لا ينفذ وأن العاقبة للمطيع لا للعاصي فهو نظير قوله تعالى: {لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب} [البقرة: 143] وله نظائر أخر في القرآن كثيرة إلا أن الله تعالى أخبر عن نفسه بذلك وأما غيره فلم يرد في الكتاب العزيز، وفيه نوع إيهام التحاشي عنه أحسن على أن المقام لما تقدم أدعى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت