فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230937 من 466147

{ذَلكَ ليَعْلَمَ} الذي ذهب إليه غير واحد أن (ذلك) إشارة إلى التثبت مع ما تلاه من القصة أجمع فهو من كلام يوسف عليه السلام جعله فذلكة منه لما نهض له أولاً من التشمر لطهارة ذيله وبراءة ساحته ، وقد حكى الله تعالى ما وقع من ذلك طبق الوجود مع رعاية ما عليه دأب القرآن من الإيجاز كحذف فرجع إلى ربه فأنهاه مقالة يوسف فأحضرهن سائلاً قال: ما خطبكن الخ ؛ وكذلك كما قيل في {قالت امرأة العزيز} [يوسف: 51] الخ ، وكذلك هذا أيضاً لأن المعنى فرجع إليه الرسول قائلاً فتش الملك عن كنه الأمر وبان له جلية الحق من عصمتك وأنك لم ترجع في ذلك المقام الدحض بمس ملام فعند ذلك قال عليه السلام: ذلك ليعلم العزيز {أنِّي لَمْ أَخُنْهُ} في حرمته {بالْغيْب} أي بظهر الغيب ، وقيل: ضمير {يعلم} للملك ، وضمير {أخنه} للعزيز ، وقيل: للملك أيضاً لأن خيانة وزيره خيانة له ، والباء إما للملابسة أو للظرفية ، وعلى الأول هو حال من فاعل {أخنه} أي تركت خيانته وأنا غائب عنه ، أو من مفعوله أي وهو غائب عني وهما متلازمان ، وجوز أن يكون حالاً منهما وليس بشيء ، وعلى الثاني فهو ظرف لغو لما عنده أي لم أخنه بمكان الغيب وراء الأستار والأبواب المغلقة ، ويحتمل الحالية أيضاً.

{وَأَنَّ اللهَ} أي وليعلم أن الله تعالى {لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائنينَ} أي لا ينفذه ولا يسدّده بل يبطله ويزهقه فهداية الكيد مجاز عن تنفيذه ، ويجوز أن يكون المراد لا يهدي الخائنين بسبب كيدهم فأوقع الهداية المنفية على لاكيد وهي واقعة عليهم تجوزاً للمبالغة لأنه إذا لم يهد السبب علم منه عدم هداية مسببه بالطريق الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت