فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230933 من 466147

{قَالَ} استئناف مبني على السؤال كما سبق كأنه قيل: فما كان بعد ذلك؟ فقيل: قال الملك إثر ما بلغه الرسول الخبر وأحضرهن: {مَا خَطْبُكُنَّ} أي شأنكن ، وأصله الأمر العظيم الذي يحق لعظمته أن يكثر فيه التخاطب ويخطب له {إذْ راوَدتُّنَّ يُوسُفَ} وخادعتنه {عَن نَّفْسه} ورغبتنه في طاعة مولاته هل وجدتن فيه ميلاً إليكن؟ {قلْنَ حَاشَى لله} تنزيهاً له وتعجيباً من نزاهته عليه السلام وعفته {مَا عَلمْنَا عَلَيْه من سُوء} بالغن في نفي جنس السوء عنه بالتنكير وزيادة {من} .

وفي"الكشف"في توجيه كون السؤال المقدر في نظم الكلام عن وجدانهن فيه الميل ، وذلك لأنه سؤال عن شأنهن معه عند المراودة ، وأوله الميل ثم ما يترتب عليه ، وحمله على السؤال يدعي النزاهة الكلية فيكون سؤال الملك منزلاً عليه إذ لا يمكن ما بعده إلا إذا سلم الميل ، وجوابهن عليه ينطبق لتعدبهن عن نزاهته بسبب التعجب من قدرة الله تعالى على خلق عفيف مثله ليكون التعجب منها على سبيل الكناية فيكون أبلغ وأبلغ ، ثم نفيهن العلم مطلقاً وطرفاً أي طرف دهم من سوء أن سوء فضلاً عن شهود الميل معهن اه ، وهو من الحسن بمكان.

وما ذكره ابن عطية - من أن النسوة قد أجبن بجواب جيد يظهر منه براءة أنفسهن جملة وأعطين يوسف عليه السلام بعض براءة وذلك أن الملك لما قررهن أنهن راودنه قلن جواباً عن ذلك وتنزيهاً لأنفسهن: {حاش لله} ويحتمل أن يكون في جهته عليه السلام ، وقولهن: {ما علمنا} الخ ليس بإبرام تام ، وإنما هو شرح القصة على وجهها حتى يتقرر الخطأ في جهتهن - ناشئ عن الغفلة عما قرره المولى صاحب"الكشف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت