اقول والرواية تخالف صريح كلامه تعالى حيث يذكر ان الله اجتباه وأخلصه لنفسه وان الشيطان لا سبيل له إلى من أخلصه الله لنفسه وكيف يستقيم لمن هم على افحش معصية وانساه الشيطان ذكر ربه ثم كذب في مقاله فعاقبه الله بالسجن ثم بلبثه فيه بضع سنين وجبه بالسرقة ان يعده الله صديقا من عباده المخلصين والمحسنين ويذكر انه آتاه الحكم والعلم واجتباه واتم عليه نعمته وعلى هذا السبيل روايات جمة رواها في الدر
المنثور وقد تقدم نقل شطر منها عند بيان الآيات ولا تعويل على شيء منها.
وفيه اخرج احمد وابن جرير والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: تكلم أربعة وهم صغار ابن ماشطه بنت فرعون وشاهد يوسف وصاحب جريح وعيسى بن مريم.
وفي تفسير القمى قال وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) : في قوله"قد شغفها حبا"يقول قد حجبها حبه عن الناس فلا تعقل غيره والحجاب هو الشغاف والشغاف هو حجاب القلب.
وفيه في حديث جمعها النسوة وتقطيعهن ايديهن قال": فما امسى يوسف (عليه السلام) في ذلك اليوم - حتى بعثت إليه كل أمرأه رأته تدعوه إلى نفسها فضجر يوسف في ذلك اليوم فقال رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه والا تصرف عنى كيدهن اصب إليهن واكن من الجاهلين فاستجاب له ربه - فصرف عنه كيدهن. الحديث. انتهى انتهى. {الميزان حـ 11 صـ 117 - 168} "