فهؤلاء يسلكون في معرفة الأشياء من طريق هداهم إليه ربهم وعرفها لهم وهو انها آيات له وعلامات لصفات جماله وجلاله وليس لها من النفسية والاصالة والاستقلال الا انها كمرائى تجلى بحسنها ما وراءها من الحسن غير المتناهى وبفقرها وحاجتها ما احاط بها من الغنى المطلق وبذلتها واستكانتها ما فوقها من العزة والكبرياء ولا يلبث الناظر إلى الكون بهذه النظرة دون ان تنجذب نفسه إلى ساحة العزة والعظمة ويغشى قلبه من المحبة الإلهية ما ينسيه نفسه وكل شيء ويمحو رسم الاهواء والاميال النفسانية عن باطنه ويبدل فؤاده قلبا سليما ليس فيه إلا الله عز اسمه قال تعالى:"والذين آمنوا أشد حبا لله"البقرة: 165 .
ولذلك يرى أهل هذا الطريق ان الطريقين الآخرين اعني طريق العبادة خوفا