فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230049 من 466147

ففيه انه لا مانع من تحقق الهم من الطرفين إذا فرض تحققهما دفعة واحدة من دون سبق ولحوق أو قارن ذلك عناية زائدة كإنسانين يريدان الاقتراب والاجتماع فربما يثبت أحدهما ويتحرك إليه الآخر وربما يتحركان ويقتربان ويتدليان معا وجسمين يريدان الانجذاب والاتصال فربما يجذب أحدهما وينجذب إليه الآخر وربما يتجاذبان ويتدانيان .

4 -ومن الأقوال في الآية ان المراد بالهم في الموردين معا الهم بالضرب والدفاع فهي لما راودته وردها بالامتناع والاستنكاف ثارت منها داعية الغضب والانتقام وهاج في باطنها الوجد الممزوج بالسخط والاسف فهمت به لتضربه على تمرده من امتثال ما أمرته به وهو

لما شاهد ذلك استعد للدفاع عن نفسه وضربها ان مستها بسوء غير ان ضربه اياها ومقاومته لدفعها لما كان ربما يتهمه في انه راودها عن نفسها ودعاها إلى الفحشاء اراه الله سبحانه بفضله برهانا فهم منه ذلك وألهم ان يختار للدفاع عن نفسه سبيل الفرار فقصد باب البيت ليفتحه ويخرج من عندها فعقبته فاستبقا الباب .

ولا مساغ لحمل الهم على الهم بالمخالطة اما في قوله ولقد همت به فلان الهم لا يكون الا بفعل للهام والوقاع ليس من أفعال المرأة فتهم به وإنما نصيبها منه قبولها لمن يطلبه منها بتمكينه منه هذا أولا .

على ان يوسف لم يطلب من امرأة العزيز هذا الفعل فيسمى قبولها لطلبه ورضاها بتمكينه منه هما لها فان نصوص الآيات قبل هذه الآية وبعدها تبرئه من ذلك بل من وسائله ومقدماته أيضا وهذا ثانيا .

على ان ذلك لو وقع لكان الواجب في التعبير عنه أن يقال ولقد هم بها وهمت به لأن الأول هو المقدم في الطبع والوضع وهو الهم الحقيقي والهم الثاني متوقف عليه لا يتحقق بدونه وهذا ثالثا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت