فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230001 من 466147

وَلَمَّا بَلَغَ أي يوسف أَشُدَّهُ أي منتهى استعداد قوته أي استكمل عقله وتم خلقه آتَيْناهُ حُكْماً أي حكمة وهو العلم مع العمل، واجتناب ما يجهل فيه، أو حكما بين الناس وفقها وَعِلْماً أي آتيناه مع الحكم العلم. وقد فسرهما ابن كثير بأنهما النبوة وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ في هذا تنبيه على أنه كان محسنا في عمله، تقيا في عنفوان أمره، وفي ذلك بشارة لكل محسن

وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ أي طلبت من يوسف أن يواقعها، فحاولته على نفسه ودعته إليها، وذلك أنها أحبته حبا شديدا لحسنه وجماله وبهائه، فحملها ذلك على أن تتجمل وتهيأ الوسائل للوصول وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ أي تعال وأقبل قالَ مَعاذَ اللَّهِ أي أعوذ بالله معاذا إِنَّهُ رَبِّي أي إن الشأن والحديث أنه سيدي ومالكي أي زوجها أَحْسَنَ مَثْوايَ أي أكرمني فما جزاؤه أن أخونه في أهله إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أي الخائنون أو الزناة، ويحتمل أن يعود الضمير على الله عزّ وجل، والأول أقوى، ذكرها بحق سيده عليه، ألا يخونه في أهله، فلعلها تتذكر حق زوجها عليها فلا تخونه

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ هم عزم وَهَمَّ بِها هم طبع بلا عزم، أو هم خطرة، ولا صنع للعبد فيما يخطر بالقلب ولا مؤاخذة عليه. لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ أي رأى آية من آيات الله تزجره عن المطاوعة كَذلِكَ أي مثل ذلك التثبيت ثبتناه لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ أي خيانة السيد وَالْفَحْشاءَ أي الزنا إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا أي من جملة عبادنا الْمُخْلَصِينَ أي الذين أخلصهم الله لطاعته. أي كما أريناه برهانا صرفه عما كان فيه، كذلك نقيه السوء والفحشاء في جميع أموره؛ إنه من عباد الله المجتبين المطهرين المختارين المصطفين الأخيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت