فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229972 من 466147

ويقال: إن الشغاف الجلدة اللاصقة بالكبد التي لا ترى ، وهي الجلدة البيضاء ، فكأنه لصق حبه بقلبها كلصوق الجلدة بالكبد ، وجملة {إِنَّا لَنَرَاهَا فِى ضلال مُّبِينٍ} مقرّرة لمضمون ما قبلها.

والمعنى: إنا لنراها ، أي: نعلمها في فعلها هذا ، وهو المراودة لفتاها في ضلال عن طريق الرشد والصواب المبين: واضح لا يلتبس على من نظر فيه.

{فَلَمَّا سَمِعَتْ} امرأة العزيز {بِمَكْرِهِنَّ} أي: بغيبتهنّ إياها ، سميت الغيبة مكراً لاشتراكهما في الإخفاء ، وقيل: أردن أن يتوسلن بذلك إلى رؤية يوسف ، فلهذا سمي قولهنّ مكراً.

وقيل: إنها أسرّت عليهنّ فأفشين سرّها فسمي ذلك مكراً ، {أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ} أي: تدعوهنّ إليها لينظرن إلى يوسف حتى يقعن فيما وقعت فيه {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ متكأ} أي: هيأت لهن مجالس يتكئن عليها ، وأعتدت من الاعتداد ، وهو كل ما جعلته عدّة لشيء .

وقرأ مجاهد وسعيد بن جبير {متكأ} مخففاً غير مهموز ، والمتك: هو الأترج بلغة القبط ، ومنه قول الشاعر:

نشرب الإثم بالصواع جهاراً... وترى المتك بيننا مستعارا

وقيل: إن ذلك هو لغة أزد شنوءة.

وقيل: حكي ذلك عن الأخفش.

وقال الفراء: إنه ماء الورد.

وقرأ الجمهور {متكأ} بالهمز والتشديد ، وأصح ما قيل فيه: إنه المجلس ، وقيل: هو الطعام ، وقيل: المتكأ: كل ما اتكئ عليه عند طعام أو شراب أو حديث.

وحكى القتيبي أنه يقال: اتكأنا عند فلان ، أي: أكلنا ، ومنه قول الشاعر:

فظللنا بنعمةٍ واتكأنا... وشربنا الحلال من قلله

ويؤيد هذا قوله: {وآتت كل واحدة منهن سكيناً} فإن ذلك إنما يكون لشيء يأكلنه بعد أن يقطعنه ، والسكين تذكر وتؤنث ، قاله الكسائي والفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت