وقرأ أبو عَمرو"حاشا لله"بإثبات ألف حاشا في الوصل، وقرأ البقية بحذفها فيه.
واتفقوا على الحذف في حالة الوقف.
وقولهن: {مَا هذا بشراً} مبالغة في فَوْته محاسن البشر، فمعناه التفضيل في محاسن البشر، وهو ضد معنى التشابه في باب التشبيه.
ثم شبّهنه بواحد من الملائكة بطريقة حصره في جنس الملائكة تشبيهاً بليغاً مؤكّداً.
وكان القبط يعتقدون وجود موجودات علوية هي من جنس الأرواح العلوية، ويعبرون عنها بالآلهة أو قضاة يوم الجزاء، ويجعلون لها صوراً، ولعلهم كانوا يتوخّوْن أن تكون ذواتاً حسنة.
ومنها ما هي مدافعة عن الميت يوم الجزاء.
فأطلق في الآية اسم الملك على ما كانت حقيقته مماثلة لحقيقة مسمّى الملك في اللغة العربية تقريباً لأفهام السامعين.
فهذا التشبيه من تشبيه المحسوس بالمتخيل، كقول امرئ القيس:
ومسنونة زرق كأنياب أغوال. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 12 صـ}