فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227803 من 466147

وبالجملة كلما نازعه شيء من الأسباب المخالفة أو اعترضه في طريق كماله جعل الله تعالى ذلك هو السبب في رشد أمره ونجاح طلبته ، ولم يزل سبحانه يحوله من حال إلى حال حتى آتاه الحكم والملك واجتباه وعلمه من تأويل الاحاديث وأتم نعمته عليه كما وعده ابوه .

وقد بدء الله سبحانه قصته بذكر رؤيا رآها في بادئ الأمر وهو صبى في حجر أبيه والرؤيا من المبشرات ثم حقق بشارته واتم كلمته فيه بما خصه به من التربية الإلهية ، وهذا هو شأنه تعالى في أوليائه كما قال تعالى:"إلا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم"يونس: 64 .

وفى قوله تعالى بعد ذكر رؤيا يوسف وتعبير أبيه ع لها:"لقد كان في يوسف واخوته آيات للسائلين"اشعار بأنه كان هناك قوم سألوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عما يرجع إلى هذه القصة ، وهو يؤيد ما ورد إن قوما من اليهود بعثوا مشركي مكة ان يسألوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن سبب انتقال بني إسرائيل إلى مصر وقد كان يعقوب (عليه السلام) ساكنا في ارض الشام فنزلت السورة .

وعلى هذا فالغرض بيان قصته (عليه السلام) وقصة آل يعقوب ، وقد استخرج تعالى ببيانه ما هو الغرض العالي منها وهو طور ولاية الله لعباده المخلصين كما هو اللائح من مفتتح السورة ومختتمها ، والسورة مكية على ما يدل عليه سياق آياتها ، وما ورد في بعض الروايات عن ابن عباس إن أربعا من آياتها مدنية ، وهي الآيات الثلاث التي في أولها ، وقوله"لقد كان في يوسف واخوته آيات للسائلين"مدفوع بما تشتمل عليه من السياق الواحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت