فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225803 من 466147

"وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ"بدلا من الأترج لفرط دهشنهن بطلعته وخروج جوارحهن عن منهاج الاختيار ، حتى أنهن لم يحسسن بالألم لا نشغالهن بالنظر إليه"وَقُلْنَ"بلسان واحد تعجبا من قدرة اللّه الكاملة على صنع ذلك القوام الرائع والحسن البديع"حاشَ لِلَّهِ"بالألف وإسقاطها وهو حرف وضع للاستثناء والتنزيه والتبعد معا ، ثم نقل وجعل اسما بمعنى التنزيه وتجرد عن معنى الاستثناء ، ولم ينون مراعاة لأصل المنقول عنه ، وكثيرا ما يراعون ذلك فيقولون جلست من على يمينه فيجعلون على اسما ولم يعربوه ، وكذلك عن في جلست من عن يساره ومن في غدت من عليه ، ولم يثبتوا ألف على مع المضمر كما أثبتوا ألف فتى في فتاة ، كل ذلك مراعاة للأصل ، وقال ابن الحاجب إن (حاشَ لِلَّهِ) اسم فعل بمعنى برئ اللّه تعالى من السوء وليس بشيء ، لأن الحرف لا يكون اسما إلا إذا نقل وسمي به وجعل علما ، فجينئذ تجوز فيه الحكاية والإعراب وفيه أقوال كثيرة أعرضنا عنها خشية الإطالة والملالة ، ولا طائل تحتها ، على أن الذي يعلل الكلمات يرى الكل جائزا بحسب وسعته في اللغة ، كما ان الذي له وقوف على العربية لا يكاد يغلط أحدا ، إذ يرى لكل وجهة ، وغير خاف أن وجوه الإعراب كثيرة ولغات العرب فيها أكثر ، أي أن الذي ذكروه لنا بأنه عبد اغترت به زوجة العزيز ما هو عبد بل"ما هذا بَشَراً"أيضا فضلا عن أنه ليس بعبد"إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ 31"نفين عنه صفة البشرية لما هالهن من جماله ، لأنهنن لم يرين بشرا بشبهه بالحسن وقوام الجوارح ، وأثبتن له الملكية لما ركز في الطبائع أن لا شيء أحسن من الملك ولو لم يره أحد ، كما ركز في

الأذهان أن ليس بشيء أقبح من الشيطان ولم يره أحد أيضا ، أي بصورتهما الحقيقية وعليه قول بعض المحدثين:

ترك إذا قوبلوا كانوا ملائكة حسنا وإن قوتلوا كانوا شياطينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت