فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228227 من 466147

وَمِنْ فَوَائِدِ الْقِصَّةِ: وُجُوبُ عِنَايَةِ الْوَالِدَيْنِ بِمُدَارَاةِ الْأَوْلَادِ وَتَرْبِيَتِهِمْ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالْعَدْلِ ، وَاتِّقَاءِ وُقُوعِ التَّحَاسُدِ وَالتَّبَاغُضِ بَيْنَهُمْ ، وَمِنْهُ اجْتِنَابُ تَفْضِيلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ بِمَا يَعُدُّهُ الْمَفْضُولُ إِهَانَةً لَهُ وَمُحَابَاةً لِأَخِيهِ بِالْهَوَى ، وَقَدْ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُطْلَقًا ، وَمِنْهُ سُلُوكُ سَبِيلِ الْحِكْمَةِ فِي تَفْضِيلِ مَنْ فَضَّلَ اللهُ - تَعَالَى - بِالْمَوَاهِبِ الْفِطْرِيَّةِ كَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالتَّقْوَى وَالْعِلْمِ وَالذَّكَاءِ . وَمَا كَانَ يَعْقُوبُ بِالَّذِي يَخْفَى عَلَيْهِ هَذَا ، وَمَا نَهَى يُوسُفَ عَنْ قَصِّ رُؤْيَاهُ عَلَيْهِمْ إِلَّا مِنْ عِلْمِهِ بِمَا يَجِبُ فِيهِ . وَلَكِنْ مَا يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ بِغَرِيزَتِهِ وَقَلْبِهِ وَرُوحِهِ ؟ أَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُولَ دُونَ سُلْطَانِهَا عَلَى جَوَارِحِهِ ؟ كَلَّا .

دَلَائِلُ الْعِشْقِ لَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ ... كَحَامِلِ الْمِسْكِ لَا يَخْلُو مِنَ الْعَبَقِ

(اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا) أَيِ اقْتُلُوهُ قَتْلًا لَا مَطْمَعَ بَعْدَهُ وَلَا أَمَلَ فِي لِقَائِهِ ، أَوِ انْبُذُوهُ كَالشَّيْءِ اللُّقَا الَّذِي لَا قِيمَةَ لَهُ فِي أَرْضٍ مَجْهُولَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ مَسَاكِنِنَا أَوْ عَنِ الْعُمْرَانِ ، بِحَيْثُ لَا يَهْتَدِي إِلَى الْعَوْدَةِ إِلَى أَبِيهِ سَبِيلًا إِنْ هُوَ سَلِمَ فِيهَا مِنَ الْهَلَاكِ: (يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ) فَيَكُنْ كُلُّ تَوَجُّهِهِ إِلَيْكُمْ ، وَكُلُّ إِقْبَالِهِ عَلَيْكُمْ ، بِخُلُوِّ الدِّيَارِ مِمَّنْ يَشْغَلُهُ عَنْكُمْ أَوْ يُشَارِكُكُمْ فِي عَطْفِهِ وَحُبِّهِ ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مِنْ فَرَائِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت