فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228211 من 466147

وقوله تعالى: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} الالتقاط: تناول الشيء من الطريق، ومنه اللقط واللقيط، والسيارة: الذين يسيرون في الطريق للسفر. قال ابن عباس: يريد المارة.

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} قال ابن عباس: يريد إن أضمرتم مما تريدون، وهذه الآية بيان عن اختيار أنقص الشرين، كما أشار هذا القائل إذ رأى أنه لابد من أحدهما.

11 -قوله تعالى: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} قال المفسرون: لما تآمروا بينهم في إيقاع المكروه بيوسف وعزموا على ذلك قالوا لأبيهم: {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} والقراء مجمعون على إدغام النون الأولى في الثانية، والإشارة إلى إعراب النون المدغمة بالضم، وذلك أن الحرف المدغم بمنزلة الحرف الموقوف عليه من حيث جمعهما السكون، فكما أشموا الحرف الموقوف عليه إذا كان مرفوعًا عند الإدارج، ليعلم أنه كذلك في الوصل، أشموا الحرف المدغم ليعلم أنه لو ظهر كان مرفوعًا، والإشمام ضم الشفتين فقط، وليس بصوت خارج إلى اللفظ، إنما هو تهيئة العضو لإخراج الصوت به، ليعلم بالتهيئة أنه يريد ذلك المهيأ له،

ولا يجوز رَوْم الحركة مع الإدغام، كما جاز الإشمام؛ لأن روم الحركة حركة، وإن كان الصوت قد أضعف بها, ولا يجوز الإدغام مع الحركة وإن كانت قد أضعفت؛ لأن اللسان لا يرتفع مع روم الحركة في الحرف المدغم عن الحرفين ارتفاعة واحدة، وأما من ترك الإشمام؛ فلأنه أخف على اللفظ، وهو قياس الإدغام.

قال أهل المعاني: هذا تلطف منهم مع أبيهم في أمر يوسف، وتشبيب لمساءلتهم إرساله معهم، بدأوا بالإنكار عليه خوفه إياهم على يوسف، وثنوا بإظهار النصح له في قولهم {وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} ، قال ابن عباس: يريد في الرحمة والبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت