واختلف في ذلك قول مالك ؛ فقال مرة لا يجب المحلِّل في الخيل ، ولا نأخذ فيه بقول سعيد ، ثم قال: لا يجوز إلا بالمحلل ؛ وهو الأجود من قوله.
السادسة: ولا يحمل على الخيل والإبل في المسابقة إلا محتلم ، ولو ركبها أربابها كان أولى ؛ وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لا يركب الخيل في السباق إلا أربابها.
وقال الشافعي: وأقل السَبق أن يسبق بالهادي أو بعضه ، أو بالكَفَل أو بعضه.
والسبق من الرماة على هذا النحو عنده ؛ وقول محمد بن الحسن في هذا الباب نحو قول الشافعي.
السابعة: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سابق أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلَّى أبو بكر وثَلَّث عمر ؛ ومعنى وصلّى أبو بكر: يعني أن رأس فرسه كان عند صَلاَ فرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والصَّلَوَان موضع العَجُز.
قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا} أي عند ثيابنا وأقمشتنا حارساً لها.
{فَأَكَلَهُ الذئب} وذلك أنهم لما سمعوا أباهم يقول:"وأخاف أن يأكله الذئب"أخذوا ذلك من فيه فتحرّموا به ؛ لأنه كان أظهر المخاوف عليه.
{وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا} أي بمصدق.
{وَلَوْ كُنَّا} أي وإن كنا ؛ قاله المبرد وابن إسحق.
{صَادِقِينَ} في قولنا ؛ ولم يصدقهم يعقوب لمِا ظهر له منهم من قوّة التّهمة وكثرة الأدلة على خلاف ما قالوه على ما يأتي بيانه.
وقيل:"ولو كنا صادِقِين"أي ولو كنا عندك من أهل الثقة والصدق ما صدقتنا ، ولاتّهمتنا في هذه القضية ، لشدة محبتك في يوسف ؛ قال معناه الطبريّ والزجاج وغيرهما.
قوله تعالى: {وَجَآءُوا على قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} .
فيه ثلاث مسائل:
الأولى: قوله تعالى: {بِدَمٍ كَذِبٍ} قال مجاهد: كان دم سخلة أو جَدْي ذبحوه.