فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228149 من 466147

الخامسة: لا يجوز السَّبَق في الخيل والإبل إلا في غاية معلومة وأمد معلوم ، كما ذكرنا ، وكذلك الرمي لا يجوز السَّبَق فيه إلا بغاية معلومة ورَشْق معلوم ، ونوع من الإصابة ؛ مشترط خَسْقا أو إصابة بغير شرط.

والأسباق ثلاثة: سَبَق يعطيه الوالي أو الرجل غير الوالي من ماله متطوّعاً فيجعل للسابق شيئاً معلوماً ؛ فمن سبق أخذه.

وسَبَق يخرجه أحد المتسابقين دون صاحبه ، فإن سَبَقه صاحبه أخذه ، وإن سَبَق هو صاحبه أخذه ؛ وحسن أن يمضيه في الوجه الذي أخرجه له ، ولا يرجع إلى ماله ؛ وهذا مما لا خلاف فيه.

والسَّبق الثالث اختلف فيه ؛ وهو أن يخرج كل واحد منهما شيئاً مثل ما يخرجه صاحبه ، فأيهما سَبَق أحرز سبَقه وسبَق صاحبه ؛ وهذا الوجه لا يجوز حتى يُدخِلا بينهما محلِّلاً لا يأمنا أن يسبقهما ؛ فإن سبق المحلِّل أحرز السَّبَقين جميعاً وأخذهما وحده ، وإن سبق أحد المتسابقين أحرز سبَقه وأخذ سبَق صاحبه ، ولا شيء للمحلِّل فيه ، ولا شيء عليه.

وإن سبق الثاني منهما الثالث كان كمن لم يسبق واحد منهما.

وقال أبو علي بن خيران من أصحاب الشافعي: وحكم الفرس المحلل أن يكون مجهولاً جريه ؛ وسمي محلِّلاً لأنه يحّلل السّبَق للمتسابقين أوْلَهُ.

واتفق العلماء على أنه إن لم يكن بينهما محلِّل واشترط كل واحد من المتسابقين أنه إن سبق أخذ سبَقه وسبَق صاحبه أنه قمار ، ولا يجوز.

وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يَسبق فليس بقِمار ومن أدخله وهو يأمن أن يَسبق فهو قِمار"وفي الموطأ عن سعيد بن المسيب قال: ليس برِهان الخيل بأس إذا دخل فيها محلِّل ، فإن سبق أخذ السبق ، وإن سُبق لم يكن عليه شيء ؛ وبهذا قال الشافعي وجمهور أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت