وقرأ أبو رزين وابن وثاب"لا تِيْمَنَّا"بكسر حرف المضارعة ، إلا أنَّ ابنَ وثَّابٍ سَهَّل الهمزةَ . قال الشيخ:"ومجيئُه بعد"مالك"والمعنى يُرْشد إلى أنه نَفْيٌ لا نَهْيٌ وليس كقولهم"ما أَحْسَنَنا"في التعجب ؛ لأنه لو أدغم لالتبسَ بالنفي". قلت: وما أبعد هذا عن تَوَهُّم النهي حتى يَنُصَّ عليه . وقوله"لالتبس بالنفي"صحيح .
قوله تعالى: {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} : فيها أربعَ عَشَرَة قراءةً إحداها: قراءةُ نافعٍ بالياء مِنْ تحت وكسرِ العين . الثانية: قراءةُ البزي عن ابن كثير"نَرْتَع ونلعب"بالنونِ وكسرِ العين . الثالثة: قراءةُ قنبل ، وقد اخْتُلِفَ عليه فنُقِل عنه ثبوتُ الياء بعد العين وَصْلاً وَوَقْفاً وحَذْفُها وصلاً ووقفاً ، فيوافق البزيَّ في أحد الوجهين عنه ، فعنه قراءتان . الخامسة: قراءة أبي عمرو وابن عامر"نرتَعْ ونلعبْ"بالنون وسكون العين والباء . السادسة: قراءة الكوفيين:"يرتعْ ويلعبْ"بالياء من تحت وسكون العين والباء .
وقرأ جعفر بن محمد"نرتع"بالنون"ويلعب"بالياء ، ورُوِيَتْ عن ابن كثير . وقرأ العلاء بن سيابة"يَرْتَع ويلعبُ"بالياء فيهما وكسر العين وضم الباء . وقرأ مجاهد وقتادة وابن محيصن"نُرْتَعْ"بضم النون وسكون العين والباء . وقرأ أبو رجاء كذلك ، إلا أنه بالياء مِنْ تحت فيهما . والنخعي ويعقوب"نرتع"بالنون و"يلعب"بالياء . والفعلان في هذه القراءات كلها مبنيُّ للفاعل .
وقرأ زيد بن علي"يُرْتَع ويُلْعَب"بالياء مِنْ تحت مبنيّين للمفعول . وقرئ"نرتعي ونلعبُ"بثبوت الياء ورفع الباء . وقرأ ابن أبي عبلة"نَرْعي ونلعب"فهذه أربعَ عشرةَ قراءةً ، منها ستٌّ في السبع المتواتِر وثمانٍ في الشاذ .