وحالك يومئذ بعلو شأنك كوبرياء سلطانك وبعد حالك من أوهامهم ، وقيل: لبعد العهد المبدل للهيآت المغير للأشكال والأول أدخل في التسلية ، أخرج ابن جرير.
وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لما دخل إخوة يوسف على يوسف فعرفهم وهم له منكرون جيء بالصواع فوضعه على يده ثم نقره فطن ، فقال: إنه ليخبرني هذا الجام أنه كان لكم أخ من أبيكم يقال له يوسف يدنيه دونكم وأنكم انطلقتم به فألقيتموه في غيابة الجب فأتيتم أباكم فقلتم: إن الذئب أكله وجئتم على قميصه بدم كذب ، فقال بعضهم لبعض: إن هذا الجام ليخبره بخبركم ، ثم قال ابن عباس: فلا نرى هذه الآية: {لَتُنَبّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ} الخ نزلت إلا في ذلك ، وجوز أن يتعلق {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بالايحار على معنى أنا آنسناه بالوحي وازلنا عن قلبه الوحشة التي أورثوه إياها وهم لا يشعرون بذلك ويحسبون أنه مستوحش لا أنيس له.
وروي ذلك عن قتادة ، وكان هذا الإيحاء وهو عليه السلام ابن ست عند الضحاك.
واثنتي عشرة سنة أو ثماني عشرة سنة عند الحسن.
وسبع عشرة سنة عند ابن السائب وهو الذي يزعمه اليهود وقيل غير ذلك ، ومن نظر في الآيات ظهر له أن الراجح كونه عليه السلام لم يبلغ الحلم إذ ذاك ، وعلى جميع الأقوال أنه عليه السلام لم يكن بالغاً الأربعين عند الايحاء إليه ، نعم أكثر الأنبياء عليهم السلام نبئوا في سن الأربعين وقد أوحى إلى بعضهم كيحيى.
وعيسى عليهما السلام قبل ذلك بكثير.
وزعم بعضهم أن ضمير {إِلَيْهِ} يعود على يعقوب عليه السلام وليس بشيء كما لا يخفى ، وقرأ ابن عمر رضي الله عنهما لينبئنهم بياء الغيبة وكذا في مصاحف البصرة.
وقرأ سلام بالنون على أنه وعيد لهم ، فقوله سبحانه: {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} متعلق بأوحينا لا غير على ما قاله الزمخشري.