فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228071 من 466147

حكي أنهم قالوا ليوسف: اطلب من أبيك أن يبعثك معنا ، فأقبل على يوسف فقال: أتحب ذلك؟ قال: نعم.

قال يعقوب: إذا كان غداً أذنت لك ، فلما أصبح يوسف لبس ثيابه وشد عليه منطقته ، وخرج مع أخوته فشيعهم يعقوب وقال: يا بني أوصيكم بتقوى الله وبحبيبي يوسف ، ثم أقبل على يوسف وضمه إلى صدره وقبل بين عينيه ثم قال: استودعتك الله رب العالمين ، وانصرف.

فحملوا يوسف على أكتافهم ما دام يعقوب يراهم ، ثم لما غابوا عن عينه طرحوه ليعدوا معهم إضراراً به.

وذكر المفسرون أشياء كثيرة تتضمن كيفية إلقائه في غيابة الجب ومجاورته لهم بما يلين الصخر ، وهم لا يزدادون إلا قساوة.

ولم يتعرض القرآن ولا الحديث الصحيح لشيء منها ، فيوقف عليها في كتب التفسير.

وبين هذه الجملة والجمل التي قبلها محذوف يدل عليه المعنى تقديره: فأجابهم إلى ما سألوه وأرسل معهم يوسف ، فلما ذهبوا به وأجمعوا أي: عزموا واتفقوا على إلقائه في الجب ، وأن يجعلوه مفعول أجمعوا ، يقال: أجمع الأمر وأزمعه بمعنى العزم عليه ، واحتمل أن يكون الجعل هنا بمعنى الإلقاء ، وبمعنى التصيير.

واختلفوا في جواب لمّا أهو مثبت؟ أو محذوف؟ فمن قال: مثبت ، قال: هو قولهم قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق أي: لما كان كيت وكيت ، قالوا وهو تخريج حسن.

وقيل: هو أوحينا ، والواو زائدة ، وعلى هذا مذهب الكوفيين يزاد عندهم بعد لما ، وحتى إذا.

وعلى ذلك خرجوا قوله: فلما أسلما وتله للجيين وناديناه أي: ناديناه وقوله: حتى إذا جاؤوها وفتحت أي: فتحت.

وقول امرئ القيس:

فلما أحربا ساحة الحي وانتحى ...

أي: انتحى.

ومن قال: هو محذوف ، وهو رأي البصريين ، فقدره الزمخشري: فعلوا به ما فعلوا من الأذى ، وحكى الحكاية الطويلة فيما فعلوا به ، وما حاوروه وحاورهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت