فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228055 من 466147

{وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب} وذلك أنه رأى في منامه أن الذئب شدّ على يوسف ، فلذلك خافه عليه ؛ قاله الكلبيّ.

وقيل: إنه رأى في منامه كأنه على ذروة جبل ، وكأن يوسف في بطن الوادي ، فإذا عشرة من الذئاب قد احتوشته تريد أكله ، فدرأ عنه واحد ، ثم انشقّت الأرض فتوارى يوسف فيها ثلاثة أيام ؛ فكانت العشرة إخوته ، لما تمالؤوا على قتله ، والذي دافع عنه أخوه الأكبر يهوذا ، وتواريه في الأرض هو مقامه في الجب ثلاثة أيام.

وقيل: إنما قال ذلك لخوفه منهم عليه ، وأنه أرادهم بالذئب ؛ فخوفه إنما كان من قتلهم له ، فكنى عنهم بالذئب مساترة لهم ؛ قال ابن عباس: فسماهم ذئاباً.

وقيل: ما خافهم عليه ، ولو خافهم لما أرسله معهم ، وإنما خاف الذئب ؛ لأنه أغلب ما يخاف في الصحارى.

والذئب مأخوذ من تَذَاءبت الريح إذا جاءت من كل وجه ؛ كذا قال أحمد بن يحيى ؛ قال: والذئب مهموز لأنه يجيء من كل وجه.

وروى ورش عن نافع"الذِّيبُ"بغير همز ، لما كانت الهمزة ساكنة وقبلها كسرة فخففها صارت ياء.

{وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} أي مشتغلون بالرعي.

قوله تعالى: {قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذئب وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} أي جماعة نرى الذئب ثم لا نرده عنه.

{إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ} أي في حفظنا أغنامنا ؛ أي إذا كنا لا نقدر على دفع الذئب عن أخينا فنحن أعجز أن ندفعه عن أغنامنا.

وقيل:"لَخَاسِرُونَ"لجاهلون بحقه.

وقيل: لعاجزون.

قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وأجمعوا أَن يَجْعَلُوهُ}

"أَنْ"في موضع نصب ؛ أي على أن يجعلوه في غيابة الجبّ.

قيل في القصة: إن يعقوب عليه السلام لما أرسله معهم أخذ عليهم ميثاقاً غليظاً ليحفظُنّه ، وسلّمه إلى روبيل وقال: يا روبيل! إنه صغير ، وتعلم يا بنيّ شفقتي عليه ؛ فإن جاع فأطعمه ، وإن عطش فاسقه ، وإن أَعْيا فاحمله ثم عَجِّل بردّه إليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت