فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227320 من 466147

تقول: إن العزيز في الحال أمر بوضع يوسف في السجن، ولم يعرض أمره على رجال حاشيته.

أما في القرآن:

يشير إلى أن القرار بسجن يوسف كان بعد مداولة بين العزيز وحاشيته.

-في التوراة:

تخلو من حديث النسوة اللاتي لُمْنَ المرأة على مراودتها فتاها عن نفسه، وهي فجوة هائلة في نص التوراة.

أما في القرآن:

يذكر حديث النسوة بالتفصيل، كما يذكر موقف امرأة العزيز منهن، ودعوتها إياهن ملتمسة أعذارها لديهن، ومصرة على أن ينفذ رغبتها.

هذه الستة فروق بارزة بين ما يورده القرآن الأمين، وما ذكرته التوراة - التي كانت أمينة قبل أن تعيث أيديهم فيها بالتحريف -.

والنظر الفاحص في المصدرين يرينا أنهما لم يتفقا إلا في أصل الواقعة من حيث هي واقعة وكفى، ويختلفان بعد هذا في كل شيء، على أن القرآن قام هنا بعملين جليلي الشأن:

أولهما: أنه أورد جديدًا لم تعرفه التوراة ومن أبرزه:

1 -حديث النسوة، وموقف المرأة منهن.

2 -شهادة الشاهد الذي هو من أهل امرأة العزيز.

ثانيهما: تصحيح أخطاء وقعت فيها التوراة ومن أبرزها:

1 -لم يترك يوسف ثوبه لدى المرأة بل كان لابسًا إياه ولكن قُطع من الخلف.

2 -غياب يوسف حين حضر العزيز، وإسقاطها - أي: التوراة - دفاعه عن نفسه.

اعتراض وجوابه: قد يقول قائل: لماذا تفترض أن الخطأ هو ما في التوراة، وأن الصواب هو ما في القرآن؟ أليس ذلك تحيزًا منك للقرآن؛ لأنه كتاب المسلمين وأنت مسلم؟ ولماذا لا تفترض العكس؟! وإذا لم تفترض أنت العكس، فقد يقول به غيرك، وما تراه أنت لا يطابق ما يراه الآخرون؟!!! هذا الاعتراض وارد في مجال البحث، إذن فلا بد من الإيضاح.

والجواب: لم نتحيز للقرآن لأنه قرآن، ولأنه كتابنا نحن المسلمين، ولنا في هذا الحكم داعيان:

(الأول) لم يرد في القرآن قط ما هو خلاف الحق؛ لأنه {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } ، وقد ثبتت هذه الحقيقة في كل مجالات البحوث التي أجريت على مفاهيم القرآن العظيم في كل العصور، وهذا الداعي وحده كافٍ في تأييد ما ذهبنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت