فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225320 من 466147

قوله تعالى {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي على سبيل === من توحيده ومعرفته وقربته ومشاهدته ولكن حكمته الأزلية وعلومه القدمية تفرقهم في طرق المعارف === كل واحد منهم سبيلا يسلك فيه من معرفة ذاته وصفاته جميعا فيسيرون إليه بسبيل الصفات وطريق الذات على حسب مذاقهم ومشاربهم فبعض في المعرفة وبعض فة التوحيد وبعض في المحبة وبعض في العشق وبعض في الشوق وبعض في الإرادة وبعض في الحالات وبعض في المعاملات ولا يشبه حال المريدين حال المتوسطين ولا حال المتوسطين وبعض الإرادة وبعض في الحالات وبعض في المعاملات ولا يشبه حال المريدين حال المتوسطين ولا حال المتوسطين حال العارفين وحال العارفين حالا الأنبياء والمرسلين وتقدر علومهم معرفتهم ولم يرتفع الاختلاف بينهم قال الله تعالى {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} أي مختلفين في الأحوال والمقامات والأفعال والأقوال {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} يبلغه إلى مقام الغيبة عنه من ولهه في أنوار القدم وفنائه في سطوات الأزل وأيضا الامن يبلغه مقام الصحو والتمكين حتى يطلع على الكل فلا تخالفهم فيما هم فيه لأنه في مقام الاتصاف ونعت المكين خارجا عن التلوين {وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ} أي طباعهم مجبولة باختلاف ترقى المقامات ودرجات الحالات وهذا سنة الله جرت في الجميع قال تعالى كل اناس مشربهم ويمكن ان الجميع خلقهم للمخالفة في البدايات وللموافقة في النهايات في هذه المقامات وهذه الدرجات ويمكن ان الجميع خلقوا للرحمة وهي الموافقة في النهاية بعد عبورهم على بحار الأحوال والاعمال إذا وصلوا إلى بحرا المشاهدة فيفرقون فيها ولا يعرف هناك في تلك الساعة الوضيع من الشريف لأنها منازل الشرفات وحقائق المدانات وهو بجميعهم رؤوف رحيم

إذا اطلع الصباح لنجم راح

تساوى فيه سكران وصاحى

قال الجنيد خلقهم للاختلاف لو خلقهم للموافقة لما رجعوا عنه إلى سواه إلا من رحم ربك منهم فايدهم بأنوار الموافقة فلزموا الشدة ولا يلتفتوا إلى الأغيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت