فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225319 من 466147

قوله تعالى {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} القرى قلوب العارفين وأهلها الأرواح القدسية الملكوتية فإذا كانت الأرواح مخالفة لنفوسها الامارات بان لا تجليها في حواشى الأذكار والافكار ينزل عليها عساكر أنوار تجلى القدس ويكون قلوبها رياض الإنس وان الله سبحانه لا يجليها على ايدى الخطرات والنفوس الامارات ولا يجرى عليها احكام القهريات وينورها بأنوار المشاهدات والقربات وأيضا لا يهلك قلوب العارفين والموقنين والمحبين ونفوسها مطمئة بذكره قال تعالى إلا بذكر الله تطمئن القلوب فان خطر عليها خطار من قبل الهواجس والوسواس لا يحجب الحق أسرارها من جماله ومشاهدته بما خطر عليها من بعض الخواطر قال الله سبحانه وما كان ربك مهلك القرى بظلم أي بقليل ظلم أهل القرية أي بقليل من هواجس النفوس وأيضا أي بظلم منه تعالى على القلوب فإنه منزه عن الظلم وكيف يكون منه الظلم على المقبلين وهو تعالى اصطفاهم في الأزل بصلاحية قبول معرفته حيث عرفهم ذاته بكشف صفاته اياهم فبقيت تلك الصلاحية قال بعضهم ما اخذ أحد إلا بجبريرته ومن لزم الصلاح والطاعة وقاه الله الآفات ومكاره الدارين لذلك قال وما === ربك الآية قال أبو سعيد القرشى الصلاح هو الرجوع إلى الله في كل نفس بالابتهال والتضرع قيل في تفسير ====== بعضهم بعضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت