فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225321 من 466147

قوله تعالى {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} انهم رزقك الله فهم خطابه فان الصادق العارف إذا وقع في بحر الأزل ويرى عجائب كشوف الصفات وأنوار الذات سبحانه تعجب بشانه وظن ان واقعته لم تقع على أحد غيره خاصة في بداية حاله وبديهة كشفه فظن انه فريد في حاله فعرف الله سبحانه أحوال ما مضى على أوليائه ليعلم ان حاله لم يكن غريبا بل يكون معروفا عند العارفين ومعلوما عند الصديقين ومشروحا عند المرسليم ليفرح بسنة الله التي جرت باصطفائية أوليائه في أوليائه في الأزل ولا يغيرها طوارق الحدثان قال تعالى سنة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا والشيء إذا كانمعروفا عند العلماء والأولياء لا مدخل فيه للمعارضات والشبهات قال أبو بكر الكتانى سالت الجنيد عن مجارات الحكايات قال هي جنود من جنود الله في ارضه يقوى بها أحوال المريدين فقلت إله اصل في الكتاب قال تعالى وكلا نقص عليك الآية قوله تعالى {وَجَآءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ} أي الكشف لك في هذه الخطابات على اثر كل خطاب جمال الحق سبحانه وكشوف صفاته على وفاق الخطاب فحيث يخبر الخطاب عن الكبرياء ينكشف لك الكبرياء وكذلك العظمة والجلال والعزة والقدم والبقاء وان أخبر عن الذات يكشف لك الذات صرفا فإذا كان صلى الله عليه وسلم في منازل الابتداء يقويه الحق بذكر أحوال اخوانه من الأنبياء ليطيق ان يحمل بدائع الواردات العجيبات له فإذا قوى بها يثبته بكشف جماله وجلاله حتى يطيق ان يعبر على بحار نكرات القدم ولا يتغير بطوارق المكربات والامتحانات ثم أو الله سبحانه يقوى قلوب تابعيه من الأولياء والمؤمنين بما جرى عليه من احكام الغيب وانباء الأزلية ليطيقوا ان يحملوا اثقال ما أوحى إليه فثبت قلب النبي صلى الله عليه وسلم بقصة الرسل وما كشف لهم وثبت قلوبهم الامة بقصته وحاله فما أشرف هذه الآية حيث هو عليه السلام سبب تثبيت قلوبهم وتصديق ما ذكرنا قوله تعالى {وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} صورة القرآن موعظة لأهل المعاملات وحقائقه تبصرة لأهل المعاينات يعرف الكل من بحار القرآن ما يوافق حاله وفهمه وإدراكه فالعموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت