فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227311 من 466147

وكذا نُقِلَ نفسُ المعنى عن تلاميذ ابن عباس: مجاهد بن جبر، وسعيد بن جبير، والقاسم بن أبي بزة بأسانيد صحيحة أو حسنة عنهم (3) : (فكان همه من جنس همها، فلولا أن الله تعالى عصمه لفعل، وإلى هذا المعنى ذهب الحسن وغيره. . .) .

وقال ابن قتيبة: لا يجوز في اللغة: هممت بفلان، وهم بي، وأنت تريد اختلاف الهمين. . . قالوا: ورجوعه عما هم به من ذلك خوفًا من الله تعالى يمحو عنه سيء الهم، ويوجب له علو المنزلة، ويدل على هذا الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أن ثلاثة خرجوا فلجئوا إلى غار، فانطبق عليهم صخرة، فقالوا: ليذكر كل واحد منكم أفضل عمله، فقال أحدهم: اللهم، إنك تعلم أنه كانت لي ابنة عم فراودتها عن نفسها فأبت إلا بمائة دينار، فلما أتيتها بها، وجلست منها مجلس الرجل من المرأة، أرعدت، وقالت: إن هذا العمل ما عملته قط، فقمت عنها وأعطيتها المائة الدينار، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا، فزال ثلث الحجر". وقد رَدَّ على هذا القول أئمة العلماء المحققين وضعفوه وإليك أقوالهم:

قال ابن تيمية: وأما ما ينقل من أنه حل سراويله، وجلس مجلس الرجل من المرأة، وأنه رأى صورة يعقوب عاضًا على يديه، وأمثال ذلك، فكله مما لم يخبر الله به ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وما لم يكن كذلك فإنما هو مأخوذ عن اليهود الذين هم من أعظم الناس كذبًا على

الأنبياء وقدحًا فيهم، وكل من نقله من المسلمين فعنهم نقله، لم ينقل من ذلك أحدٌ عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - حرفًا واحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت