أن للإطالة ويقولون للتوكيد لكن التوكيد له مواطن عندهم والقياس أن تُزاد (أن) بعد (لمّا) إن شئت أن تأتي بها فلا حرج ويقولون إنها زائدة والزيادة للتوكيد في الغالب مع أنها ليست بالضرورة للتوكيد فالزيادة لها أغراض فقد تكون تزينية أو زيادة لازمة أو تكون لأمور أخرى منها التنصيص على معنى معين وهي كلها أمور نحوية.
آية (97) :
* انظر آية (91) .?
آية (98) :
* انظر آية (92) .?
آية (100) :
* (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا(100) يوسف) ما دلالة أبويه وليس والديه؟
(د. فاضل السامرائي)
أولاً الأم لم تذكر في قصة يوسف أصلاً. هذا أمر وفي القرآن عادة خط لا يتخلّف إذا ذكر الوصية بهما أو البر بهما أو الدعاء لهما يقول الوالدين ولا يقول الأبوين هذا خط لم يتخلف في القرآن (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا(23) الإسراء) (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً(83) البقرة) (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ(28) نوح) لم يتخلف في القرآن ولا مرة واحدة. أما الأبوين فقد تأتي في الميراث (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ(11) النساء). لا شك أن الأبوين هو تغليب هو الأب والأم (مثنى الأب والأم) لكن تغليب الأب والوالدين هو الوالد والوالدة وأيضاً تغليب لفظ الوالد مع أنه لم يلد والولادة للأم، الولادة للأم بالفعل وللأب للنسب. إذن لما يقول الوالدين تذكير بالولادة (يعني الأم) يعني فيها إلماح إلى إحسان الصحبة إلى الأم أكثر وهذا يتطابق مع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن الولادة منها. إذن كل القرآن فيه إلماح إلى أن الأم أولى بحسن الصحبة والإحسان إليها أكثر من الأب الإهتمام بالأم أكثر. وفي هذه الآية قال (رفع أبويه) إلماح إلى الإحسان إلى الأم أكثر. نكمل الآية (وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا) المفروض أن يعظِّم الإبن أبويه لا العكس والآن الأبوين هما اللذان عظّما وخرا سجدا إذن لم يذكر الأم لأنه ليس المفروض هي أن تعظم فذكر الأبوين، فيها أيضاً إحسان إلى الأم أكثر، هذا أمر والأمر الآخر وإلماح آخر أن العرش إنما هو للرجال وليس للنساء فمن أي ناحية نأخذها تناسب.