فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227234 من 466147

وفي الشعر قيل: ولولا بنوها حولها لخرّبتها، تقدّم أو تأخر، يجوز أن يتقدم معنى الجواب كما في قوله تعالى (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ(77) الفرقان) أصلها لولا دعاؤكم لا يعبأ بكم ربي، (إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا(42) الفرقان) لولا أن صبرنا لكاد أن يضلنا، يجوز التقديم والتأخير، عموم أدوات الشرط أن يتقدم ما يدل على الجواب أو يتأخر، كنت ضربته لولا أخوه أو لولا أخوه لكنت ضربته. صاحب البحر المحيط يقول: قارفت الذنب لولا أن عصمك الله، تكون لم تقارف الذنب لوجود عصمة الله، همّ بها لولا أن رأى برهان ربه، هذا منطوق اللغة. لغة ما همّ بها طرفة عين هذا من حيث اللغة لم يهمّ بها أصلاً (وهم بها لولا أن رأى برهان ربه) . هو لم يحاول لوجود (لولا) لولا العصمة لهمّ بها إذن لم يهمّ بها، لولا برهان ربه لهمّ بها لكنه ما همّ. البعض قال أنها همت به فعلاً وهمّ بها تركاً وهذا لا يصح لغوياً لأن الكلام سيكون ولقد همت به وهمّ بها ولا يعود لقوله (لولا أن رأى برهان ربه) لا يعود لها موقع ولا وجود وليس لها موقع في الكلام أصلاً. يقتضي أن نقول ولقد همت به وهم بها، و (لولا أن رأى برهان ربه) لا يعود لها وجود ولا دلالة. قسم من كبار المفسرين مثل صاحب البحر المحيط قال لم يهمّ بها ونص كلامه"لم يقع منه - عليه السلام - همٌّ البتة". إذن من حيث اللغة لم يهمّ بها. المفروض أن نفهم هذه الآية على أنه امتنع الهمّ لوجود البرهان.

البرهان يقول أهل الحديث"لا حجة قاطعة في تعيين شيء"وكل ما يقوله الناس إما من الإسرائيليات أو من باب التخيلات ولا يوجد نص قاطع في هذه المسألة. والبرهان هو الدليل الذي يمنعه من هذا. قال إبن كثير أنه لا حجة قاطعة. المهم أنه رأى برهاناً صرفه عن هذا ومنطوق الآية من حيث اللغة أنه لم يهمّ بها البتّة.

* ما هو البرهان الذي أوقف يوسف عليه السلام في قوله تعالى (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) ؟

(د. حسام النعيمي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت