فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224913 من 466147

وقرئ (زلفى) كحبلى ، بمعنى قريبة ، أو على إبدال الألف من التنوين ؛ إجراء للوصل مجرى الوقف . ونصبه إما على الظرفية بعطفه على (طرفي النهار) لأن المراد به الساعات ، أو على عطفه على (الصلاة) فهو مفعول به .

والزلفة عند ثعلب: أول ساعات الليل .

وقال الأخفش: مطلق ساعات الليل ، وأصل معناه القرب . يقال ازدلف أي: اقترب و (من الليل) صفة زلفاً - كذا في"العناية"- .

{إِنَّ الْحَسَنَاتِ} أي: التي من جملتها ، بل عمدتها ، ما أمرت به من الصلوات: {يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} أي: التي قلما يخلو منها البشر ، أي: يكفرنها {ذَلِكَ} أي: إقامة الصلوات في الأوقات المذكورة: {ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} أي: ذكرى له تعالى ، وإحضار للقلب معه ، وتصفية من كدورات اللهو والنسيان لعظمته .

وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه ؛ أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، إني عالجت امرأة في أقصى المدينة ، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها ، وأنا هذا ، فاقض فيّ ما شئت ! فقال له عمر رضي الله عنه: لقد سترك الله تعالى لو سترت على نفسك . قال: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً . فقام الرجل فانطلق ، فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً فدعاه ، وتلا عليه هذه الآية: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} الخ .

فقال رجل من القوم: يا رسول الله ، هذا له خاصة ؟ قال: ( بل للناس كافة ) . أخرجه البخاري وغيره .

وفي رواية عن أبي أمامة قال له صلى الله عليه وسلم: ( أتممت الوضوء وصليت معنا ؟ ) قال: نعم ، قال: ( فإنك من خطيئتك كما ولدتك أمك ، فلا تعد ) . وقرأ الآية .

وفي رواية فنزلت الآية ، والمراد بالنزول شمولها ، بنزولها المتقدم ، لما وقع ، لأنها كانت سبباً في النزول - كما بيناه غير مرة - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت