فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224914 من 466147

وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس ، هل يبقى من درنه شيء ؟ ) قالوا: لا . قال: ( فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بها الخطايا ) . ورواه البخاري أيضاً عن جابر ، ورُوي نحوه عن عثمان وسلمان .

وللإمام أحمد عن معاذ ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ) .

وله عن أبي ذر مرفوعاً: ( إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها ) قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله ؟ قال: ( هي أفضل الحسنات ) أي: فالحسنات مثل الصلاة والذكر والصدقة والاستغفار ، ونحو ذلك من أعمال البر .

لطيفة:

أشار القاشاني عليه الرحمة إلى سر الصلوات الخمس في أوقاتها بما يجدر الوقوف عليه ، فقال:

لما كانت الحواس الخمس شواغل تشغل القلب بما يرد عليه في الهيئات الجسمانية ، وتجذبه عن الحضرة الرحمانية ، وتحجبه عن النور والحضور ، بالإعراض عن جانب القدس ، والتوجه إلى معدن الرجس ، وتبدله الوحشة بالأنس ، والكدورة بالصفاء ؛ فرضت خمس صلوات ، يتفرغ فيها العبد للحضور ، ويسد أبواب الحواس ؛ لئلا يرد على القلب شاغل يشغله ، ويفتح باب القلب إلى الله تعالى بالتوجه والنية ؛ لوصول مدد النور ، ويجمع همه عن التفرق ، ويستأنس بربه عن التوحش ، مع اتحاد الوجهة ، وحصول الجمعية ، فتكون تلك الصلوات خمسة أبواب مفتوحة للقلب ، على جناب الرب ، يدخل عليه بها النور بإزاء تلك الخمسة المفتوحة إلى جانب الغرور ، وداراً للعين الغرور ، التي تدخل بها الظلمة ليُذهب النور الوارد آثارَ ظلماتها ، ويكسح غبار كدوراتها . وهذا معنى قوله: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت