فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224853 من 466147

وعنه قال: استثنى الله من النار أن تأكلهم، وعن السدي في الآية قال: فجاء بعد ذلك من مشيئة الله ما نسخها، فأنزل بالمدينة (إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً) إلى آخر الآية، فذهب الرجاء لأهل النار أن يخرجوا منها وأوجب لهم خلود الأبد.

وقوله: وأما الذين سعدوا؛ الآية، فجاء بعد ذلك من مشيئة الله ما نسخها، فأنزل بالمدينة (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات) - إلى قوله - (ظلاًّ ظليلاًّ) ، فأوجب لهم خلود الأبد.

وعن أبي نضرة قال: ينتهي القرآن كله إلى هذه الآية، يعني (إن ربك فعال لما يريد) وفي المناوي الكبير على الجامع الصغير ما نصه:

تنبيه: ما ذكرته آنفا من أن عذاب الكفار في جهنم دائم أبداً هو ما دلت عليه الآيات والأخبار وأطبق عليه جمهور الأمة سلفاً وخلفاً، ووراء ذلك أقوال يجب تأويلها، فمنها ما ذهب إليه الشيخ محيي الدين بن عربي أنهم

يعذبون فيها مدة ثم تنقلب عليهم وتبقى طبيعة نارية لهم يتلذذون بها لموافقتها لطبيعتهم، فإن الثناء بصدق الوعد لا بصدق الوعيد بل بالتجاوز، وقال (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله) ، ولم يقل وعيده، بل قال ويتجاوز عن سيئاتهم مع أنه توعد على ذلك وأثنى على إسماعيل بأنه كان صادق الوعد.

وقال في موضع آخر: أن أهل النار إذا أدخلوها لا يزالون خائفين مترقبين أن يخرجوا منها فإذا أغلقت عليهم أبوابها اطمأنوا لأنها خلقت على وفق طباعهم قال الحافظ آبن القيم: وهذا في طرف أي جهة، والمعتزلة القائلون بأنه يجب على الله تعذيب من توعده بالعذاب في طرف آخر، فأولئك عندهم لا ينجو من النار من دخلها أبداً، والقولان مخالفان لما علم بالاضطرار أن الرسول جاء به وأخبر به عن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت