فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224829 من 466147

ان قوله صلى الله عليه وسلم شيّبتنى سورة هود مبنى على اشتمالها على قصص هلاك الأمم المشعر بالوعيد بالهلاك للظالمين من أمته - وذكر يوم القيامة كما سنذكر في اخر السورة ان شاء الله تعالى وَلا تَطْغَوْا يعني لا تجاوزوا عن حدود الشرع - وقيل معناه لا تغلوا فتزيدوا على ما أمرت ونهيته عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسرو لن يشاد الدين أحد الا غلبه فسددوا وقاربوا وبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة رواه البخاري والنسائي قلت وهذا الحديث أيضا يدل على ان تشييب السورة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان لثقل الاستقامة والله أعلم - إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قال ابن عباس أي لا تميلوا والركون المحبة والميل بالقلب - وقال أبو العالية لا ترضوا بأعمالهم - وقال السدى لا تداهنوا الظلمة - وقال عكرمة لا تطيعوهم - وقيل لا تسكنوا إلى الذين ظلموا قال البيضاوي لا تميلوا إليهم ادنى ميل فإن الركون هو الميل اليسير كالتزين بزيّهم وتعظيم ذكرهم فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ بركونكم إليهم - قال البيضاوي وإذا كان الركون إلى الظالمين كذلك فما ظنك بالميل كل الميل إليهم - ثم بالظلم نفسه والانهماك فيه - ولعل الآية ابلغ ما يتصور في النهي عن الظلم - روى ان رجلا صلى خلف الامام فلما قرأ هذه الآية غشى عليه فلما أفاق قيل له فقال هذا فيمن ركن إلى الظلم فكيف بالظالم - وعن الحسن جعل الله الدين بين لائين لا تطغوا ولا تركنوا - وعن الأوزاعي ما من شيء ابغض إلى الله من عالم يزور ظالما - وعن أوس انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مشى مع ظالم ليقويه وهو يعلم انه ظالم فقد خرج من الإسلام - وعن أبى هريرة انه سمع رجلا يقول ان الظالم لا يضر الا نفسه - فقال أبو هريرة بلى والله حتّى الحبارى لتموت في وكرها هزلا بظلم الظالم - روى الحديثين في شعب الإيمان قال البيضاوي خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين بهذه الآية للتثبيت على الاستقامة الّتي هي العدل فإن الزوال عنها بالميل إلى أحد طرفى افراط أو تفريط ظلم على نفسه أو غيره بل ظلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت