فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207348 من 466147

ومن قرأ بالياء كان المعنى: فافرحوا بذلك أيّها المؤمنون ، أي: افرحوا بفضل الله ورحمته ، فإن ما آتاكموه من الموعظة ، وشفاء ما في الصدور ، وثلج اليقين بالإيمان وسكون النفس إليه ، خير مما يجمعه غيركم من أعراض الدنيا ، ممّن فقد هذه الخلال التي حزتموها .

فإن قلت: فكيف جاء الأمر للمؤمنين بالفرح وقد ذمّ ذلك في غير موضع من التنزيل ؟ من ذلك قوله سبحانه: لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين [القصص/ 76] وقال: إنه لفرح فخور [هود/ 10] ، قيل: إن عامّة ما جاء مقترنا بالذمّ من هذه اللفظة إذا جاءت مطلقة ، فإذا قيّدت لم يكن ذمّا ، كقوله سبحانه: ... يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله [آل عمران/ 170] ، وقد قيّدت في الآية بقوله فبذلك .

فإن قلت: فقد جاء قوله تعالى: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله [التوبة/ 81] وهو مقيّد ، وهو مع التقييد موضع ذمّ . فإن التقييد لا يمتنع أن يجيء في الذمّ ، لأنّه يبيّنه كما يبيّن ما كان غير ذمّ ، فأما الذي يختصّ بالذمّ فهو أن يجيء على الإطلاق .

فأما قوله سبحانه: فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم [غافر/ 83] ، وقوله سبحانه: ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله [الروم/ 4] ، فالفرح بنصر الله المؤمنين محمود كما كان القعود عن رسول الله [صلّى الله عليه وآله وسلّم مذموم] ، فالتقييد في الموضعين تبيين وتخصيص .

[يونس: 61]

اختلفوا في فتح الراء وضمّها من قوله جلّ وعزّ: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر [يونس/ 61] .

فقرأ حمزة وحده: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر* بضمّ الراء فيهما ، وقرأ الباقون: ولا أصغر ، ولا أكبر بفتح الراء فيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت