فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195876 من 466147

أَلَيْسَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِالْإِيجَازِ سَبَبًا كَافِيًا لِجَهْلِ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ مِنْ شُعُوبِ أُورُبَّةَ بِحَقِيقَةِ الْإِسْلَامِ . وَكِتْمَانِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَارِفِينَ لِمَا يَعْرِفُونَهُ مِنْهُ ، وَتَشْوِيهِ رِجَالِ السِّيَاسَةِ وَالدَّعَايَةِ الدِّينِيَّةِ لَهُ ، وَمُحَاوَلَةِ طَمْسِ نُورِهِ كُلَّمَا لَاحَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْهُ ؟ بَلَى ، وَإِنَّهُمْ لَيَجِدُونَ مِنْ سِيرَةِ الْمُسْلِمِينَ الْجُغْرَافِيِّينِ وَالْخُرَافِيِّينَ فِي هَذَا الْعَصْرِ مَا يَجْعَلُونَهُ حُجَّةً عَلَى الطَّعْنِ فِي الْإِسْلَامِ نَفْسِهِ ، بِدَعْوَى أَنَّ سُوءَ حَالِهِمْ مَا جَاءَتْهُمْ إِلَّا مِنْ تَعَالِيمِ

دِينِهِمْ ، وَالْحَقُّ أَنَّهَا مَا جَاءَتْهُمْ إِلَّا مِنْ جَهْلِهِمْ لَهُ ، وَتَرْكِهِمْ لِهِدَايَتِهِ ، وَإِنَّهُمْ لِيَجِدُونِ مِنَ الْمَلَاحِدَةِ الَّذِينَ أَفْسَدَهُمُ التَّفَرْنُجُ ، وَمِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْفَاسِقِينَ عَنْ دِينِهِمْ مَنْ يُشَايِعُهُمْ أَوْ يُؤَيِّدُهُمْ فِي مَطَاعِنِهِمْ .

زِدْ عَلَى هَذَا سَبَبًا ثَالِثًا ، وَهُوَ فُشُوُّ الْبِدَعِ وَالْخُرَافَاتِ فِي الْمُسْلِمِينَ ، وَإِقْرَارُ بَعْضِ الْحُكُومَاتِ لَهَا حَتَّى الْحُكُومَةَ الْمِصْرِيَّةَ الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ أَسْبَابِ مُشَاقَّتِهَا لِحُكُومَةِ الْحِجَازِ بِدْعَةَ الْمَحْمَلِ ، وَالَّتِي تَأْذَنُ بِاحْتِفَالَاتِ الْمَوَالِدِ وَأَمْثَالِهَا فِي الْمَسَاجِدِ ، أَضِفْ إِلَى هَذَا سَبَبًا رَابِعًا هُوَ عِلَّةٌ لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت