الْأُورُبِّيَّةِ لِصُدُورِهَا عَنْ رِجَالِ الْكَنِيسَةِ الْمَعْصُومَةِ عِنْدَهُمْ ، وَلَا تَزَالُ سُمُومُهَا تَسْرِي فِي أَرْوَاحِ الْمَلَايِينِ مِنْ نَابِتَتِهِمْ بِمَا يَنْفُثُهُ فِيهَا الْقِسِّيسُونَ الْمُرَبُّونَ ، وَمَا يَكْتُبُهُ وَيَنْشُرُهُ الْمُبَشِّرُونَ ، كَمَا بَيَّنَهُ اللُّورْدُ هِدِلِي الْإِنْكِلِيزِيُّ - بَعْدَ إِسْلَامِهِ - فِي كِتَابٍ مُسْتَقِلٍّ تُرْجِمَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا نَزَالُ نَرَى فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ مُفْتَرَيَاتِهِمْ بِمِصْرَ وَغَيْرِهَا مَا نَجْزِمُ بِأَنَّ الَّذِينَ يُدَوِّنُونَهُ فِي الْكُتُبِ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَذِبٌ وَبُهْتَانٌ ، وَنَسْتَدِلُّ بِهَذَا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَدِينُونَ بِالنَّصْرَانِيَّةِ نَفْسِهَا ; لِاسْتِحَالَةِ إِبَاحَتِهَا لِلْكَذِبِ الَّذِي هُوَ شَرُّ الرَّذَائِلِ كُلِّهَا .