فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195069 من 466147

وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِقريش: ( هَلْ لَكُمْ في كَلِمةٍ تَدِينُ لَكُمْ بِهَا العَرَبُ ، وتُؤدَّي العَجَمُ إِلَيْكُمُ بِهَا الجِزْيَةَ ؟ ) . قالُوا: ما هي ؟ قال: ( لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله ) .

ثم ذكر ابن القيم رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهل نجران على ألفي حلة ، النصف في صفر ، والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمين ، وعارية ثلاثين درعاً ، وثلاثين فرساً ، وثلاثين بعيراً ، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح ، يغزون بها ، والمسلمون ضامنون بها ، حتى يردوها عليهم ، إن كانت باليمن كيدة أو غدرة ، وعلى ألا يُهْدَم لهم بيعة ، ولا يخرج لهم قسّ ، ولا يفتنوا عن دينهم ، ما لم يحدثوا حدثاً ، أو يأكلوا الربا .

ولما وجه معاذاً إلى اليمن أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ مُحْتَلِمٍ دِينَاراً أَوْ قِيمَتَهُ مِنَِ الثياب .

وفى هذا دليل على أن الجزية غيرُ مقدَّرة الجنس ، ولا القدرِ ، بل يجوز أن تكونَ ثياباً وذهباً وحُللاً ، وتزيدُ وتنقُصُ بحسب حاجة المسلمين ، واحتمال مَن تؤخذ منه ، وحاله في الميسرة ، وما عنده من المال .

ولم يفرِّق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا خلفاؤه في الجزية بين العربِ والعجم ، بل أخذها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من نصارى العرب ، وأخذها مِن مجوس هجر ، وكانوا عرباً ، فإن العرب أمةٌ ليس لها في الأصل كتاب ، وكانت كل طائفة منهم تدين بدين مَن جاورها من الأُمم ، فكانت عربُ البحرين مجوساً لمجاورتها فارِسَ ، وتنوخَ ، وبُهْرَة ، وبنو تغلب نصارى لمجاورتهم للروم ، وكانت قبائلُ من اليمن يهود لمجاورتهم ليهود اليمن ، فأجرى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أحكامَ الجِزية ، ولم يعتبر آباءهم ، ولا متى دخلُوا في دينِ أهل الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت