فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195062 من 466147

وبذلك صرح به الفقيه أبو جعفر ، وإلى ما ذهبنا إليه من اختلافها غنى وفقراً وتوسطاً ذهب عمر.

وعلي.

وعثمان رضي الله تعالى عنهم.

ونقل عن الشافعي أن الإمام يضع على كل حالم ديناراً أو ما يعدله والغني والفقير في ذلك سواء ، لما أخرجه ابن أبي شيبة عن مسروق أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له: خذ من كل حالم ديناراً أو عدله مغافر ولم يفصل عليه الصلاة والسلام ، وأجيب عنه بأنه محمول على أنه كان صلحاً.

ويؤيده ما في بعض الروايات من كل حالم وحالمة لأن الجزية لا تجب على النساء ، والأصح عندنا أن الوجوب أول الحول لأن ما وجب بدلاً عنه لا يتحقق إلا في المستقبل فتعذر إيجابه بعد مضي الحول فأوجبناها في أوله ، وعن الشافعي أنها تجب في آخره اعتباراً بالزكاة.

وتعقبه الزيلعي بأنه لا يلزمنا الزكاة لأنها وجبت في آخر الحول ليتحقق النماء فهي لا تجب إلا في المال النامي ولا كذلك الجزية فالقياس غير صحيح ، واقتضى كما قال الجصاص في أحكام القرآن وجوب قتل من ذكر في الآية إلى أن تؤخذ منهم الجزية على وجه الصغار والذلة أنه لا يكون لهم ذمة إذا تسلطوا على المسلمين بالولاية ونفاذ الأمر والنهي لأن الله سبحانه إنما جعل لهم الذمة بإعطاء الجزية وكونهم صاغرين فواجب على هذا قتل من تسلط على المسلمين بالغضب وأخذ الضرائب بالظلم وإن كان السلطان ولاه ذلك وإن فعله بغير إذنه وأمره فهو أولى وهذا يدل على أن هؤلاء اليهود والنصارى الذين يتولون أعمال السلطان وأمرائه ويظهر منهم الظلم والاستعلاء وأخذ الضرائب لا ذمة لهم وأن دماءهم مباحة ولو قصد المسلم مسلماً لأخذ ماله أبيح قتله في بعض الوجوه فما بالك بهؤلاء الكفرة أعداء الدين.

وقد أفتى فقهاؤنا بحرمة توليتهم الأعمال لثبوت ذلك بالنص ، وقد ابتلى الحكام بذلك حتى احتاج الناس إلى مراجعتهم بل تقبيل أيديهم كما شاهدناه مراراً ، وما كل ما يعلم يقال فإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت