فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191833 من 466147

رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ: أي أن سبب الاستئذان مع الغنى أمران:

أحدهما: الرضا بالصفقة الخاسرة وهي أن يكونوا مع الخوالف.

والثاني: الطبع من اللّه على قلوبهم.

فَهُمْ: بسبب هذا الطبع.

لا يَعْلَمُونَ (93) : ما فيه الربح لهم حتى يختاروه على ما فيه الخسر.

[الآية الخامسة والعشرون]

خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) .

خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً: قد اختلف أهل العلم في هذه الصدقة المأمور بها؟

فقيل: هي صدقة الفرض.

وقيل: هي مخصوصة لهذه الطائفة المعترفين بذنوبهم لأنهم بعد التوبة عليهم عرضوا أموالهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت هذه الآية. و (من) للتبعيض على التفسيرين.

قال السيوطي: فأخذ ثلث أموالهم فتصدق بذلك للكفارة فإن كل من أتى ذنبا يسن له أن يتصدق ، والآية مطلقة مبينة بالسنة المطهرة ، والصدقة مأخوذة من الصدق ، إذ هي دليل على صدق مخرجها في إيمانه.

تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها: الضمير في الفعلين للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.

وقيل: للصدقة: أي تطهرهم هذه الصدقة المأخوذة منهم ، والأول أولى.

ومعنى التطهير: إذهاب ما يتعلق بهم من أثر الذنوب ، ومعنى التزكية: المبالغة في التطهير «1» .

وَصَلِّ عَلَيْهِمْ: أي ادع لهم بعد أخذك لتلك الصدقة من أموالهم.

(1) انظر: الطبري (11/ 13) ، النكت (2/ 163) ، زاد المسير (3/ 495) ، القرطبي (8/ 244) ، وابن كثير (2/ 385) . []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت