فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191824 من 466147

و الصدقة تطلق على الواجبة كما تطلق على المندوبة.

وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال: «أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردّها في فقرائكم» «1» .

وقد ادّعى مالك الإجماع على القول الآخر.

قال ابن عبد البر: بإجماع الصحابة ، فإنه لا يعلم مخالفا منهم.

لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ: قدّمهم لأنهم أحوج من البقية على المشهور ، لشدة فاقتهم وحاجتهم.

وقد اختلف أهل العلم في الفرق بين الفقير والمسكين على أقوال:

فقال يعقوب بن السّكيت والقتيبي ويونس بن حبيب: إن الفقير أحسن حالا من المسكين قالوا: لأن الفقير هو الذي له بعض ما يكفيه ويقيمه ، والمسكين الذي لا شيء له. وذهب إلى هذا قوم من أهل الفقه منهم أبو حنيفة.

وقال آخرون بالعكس فجعلوا المسكين أحسن حالا من الفقير «2» واحتجوا بقوله

(1) صحيح: رواه البخاري (3/ 261 ، 322 ، 357) ، ومسلم (1/ 195 ، 197) عن ابن عباس أن معاذا قال: بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «إنك تأتي قوما من أهل الكتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه ، فإن هم أطاعوا ذلك فأعلمهم أن اللّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم ...» الحديث. []

(2) قال المصنف في «الروضة الندية» (1/ 204) : «الفقير عند الشافعي هو من لا مال له ولا حرفة يقع منه موقعا ، وعند أبي حنيفة من لا شيء له فيحتاج إلى المسألة لقوته ، أو ما يواري بدنه ، والعامل له مثل عمله سواء كان فقيرا أو غنيّا ، وعليه أهل العلم.

وقال ابن الحاجب المالكي: «المشهور: أن الفقراء والمساكين صنفان ، وعليه فيما اختلفا به مشهورها شدّة الحاجة ، فالمشهور في المسكين ، وقيل: سؤال الفقير ، وقيل العلم به .. (الجامع 164) .

وقال الحصني: «الفقير الذي لا مال له ولا كسب أو له مال أو كسب ولكن لا يقع موقعا من حاجته كمن يحتاج إلى عشرة مثلا ولا يملك إلا درهمين ، وهذا لا يسلبه اسم الفقر ، وكذا ملك الدّار التي يسكنها ، والثوب الذي يتجمل به لا يسلبه اسم الفقر ، وكذا العبد الذي يخدمه. قال ابن كج: ولو كان له مال على المسافة ، مسافة القصر يجوز له الأخذ إلى أن يصل إلى ماله ، ولو كان له دين مؤجل فله أخذ كفايته إلى حلول الدّين ، ولو قدر على الكسب فلا يعطى لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «لا حظ فيها لغني ولا لذي مرّة سويّ وهي القوة» وفي رواية: «و لا لذي قوة مكتسب» ولو قدر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت