قال الشافعيُّ: يقرأُ بعدَ التكبيرةِ الأولى بفاتحةِ الكِتاب، ثم يفعلُ في سائرِ التكبيراتِ مثلَ ذلك؛ لما رُويَ عن ابنِ عباسٍ - رضيَ اللهُ تَعالى عنهما - أنه صَلَّى على جنازَةٍ، فقرأَ بفاتحةِ الكِتاب، ثم قال: إنَّما فعلتُ ذلكَ لتعلَموا أَنَّها سُنَّةٌ، وبِهذا قال أحمدُ وداودُ - رحمهما الله تعالى - .
(من أحكام الجهاد)
176 -177 (22 - 23) قوله عَزَّ وجَلَّ: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [التوبة: 91 - 92] .
* أحكامُهُما ظاهِرَةٌ، مُتَّفَقٌ عليها في سُقوط النَّفْرِ عن جَميعِهم، وفي سُقوطِ القِتال مُطْلَقًا عن بَعْضِهم، وإنْ وجبَ على العبيدِ والفُقراءِ الذين لا يَجِدون ما يُنْفِقون في بعضِ الأحوالِ، وهِيَ إذا وَطِئَ المشركونَ دارَ الإِسلام - صانها الله من ذلك - .
* وبينَ اللهُ سبحانَه الضُّعفاءَ في"سورةِ الفَتح"، فقال: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور: 61] وبيَنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النساءَ والصِّبيانَ من الضُّعفاءِ.
* فإن قلتَ: فما حَدُّ المرضِ المُسْقِطِ لِفَرْضِ الجِهاد؟
قلنا: هو المرضُ الذي لا يُقْدَرُ معهُ على القِتال، وأور، المَرَضُ الخفيفُ كالحُمّى الخَفيفة، والصُّداعِ القليلِ، فلا يُسْقِطُ الفرضَ؛ للقدرةِ معهُ على القِتال.
(من أحكام الزكاة)
178 - (24) قوله عَزَّ وجَلَّ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: 103] .