فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191782 من 466147

واستدلوا بما رواهُ عَمْرو بنُ شُعَيْبِ، عن أبيهِ، عن جَذه عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال:"ولا في أقلَّ من عشرينَ مِثْقالًا مِنْ ذَهَبٍ شيِءٌ"، وبما رواه الحسنُ بنُ عُمارَةَ عن أبي إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ ضمْرَةَ، عَنْ عليٍّ - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ والرَّقيقِ، فهاتوا مِنَ الرِّقَةِ رُبُعَ العُشْرِ، مِنْ كُلِّ مِئَتَي درهمٍ خَمْسَةُ دَراهِمَ، ومن كُلِّ عِشرينَ دينارًا نصفُ دينارٍ، وليسَ فيِ مِئَتَي درهمٍ شيءٌ حتى يَحُولَ عليها الحَوْلُ، ففيها خمسةُ دَراهِمَ، وما زادَ فَفي كُلِّ أربعينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وفي كُلِّ أربعةِ دَنانيرَ تزيدُ على العِشرين دينارًا دِرْهَمٌ حتى تبلغَ أربعينَ دينارًا، ففي كُلِّ أربعينَ دينارًا دينارٌ، وفي كُلٍّ أربعةٍ وعشرينَ نِصْفُ دينارٍ ودِرْهَمٌ".

واستدل مالِكٌ بعملِ أهلِ المدينةِ، فقال في"الموطأ": السنَّةُ التي لا اختلافَ فيها عندنا أن الزكاةَ تجبُ في عِشْرينَ دينارًا كما تَجِبُ في مئتي درهمٍ.

وذهب قومٌ وأكثرُ أهلِ الظاهِرِ إلى أن نِصابَ الذهبِ أربعون دينارًا.

واعتلُّوا بأنه لم يثبتْ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الذَّهَبِ كما ثَبَتَ في الفِضَّةِ، أما حديثُ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، ففي إسنادِه ضَعْفٌ، وأما حديثُ الحَسَنِ بنِ عُمارَةَ، فقالوا أيضًا: ليسَ مِمَّا يجبُ العملُ به؛ لانفرادِ الحَسَنِ به، واستَمْسَكوا بمَحَلِّ الإجماع، وهو أربعون دينارًا.

وذهبَ قومٌ منهم عطاءٌ والزهريُّ إلى اعتبارِ الذهبِ بالفِضَّةِ، وجعلوها أصلًا للذَّهَبِ فيما دونَ أربعينَ دينارًا، فأوجبوا فيهِ الزكاة، وإذا بلغَ صَرْفُهُ مئتي دِرْهَمٍ، وإن كانَ وزنُه دونَ العِشْرين دينارًا حتى يبلغَ أربعينَ دينارًا، فإذا بلغَتْها اعْتبُرَ بنفِسه، وتمسَّكوا فيما دون مَحَلِّ الإجماعِ بقولِه - صلى الله عليه وسلم -:"ليسَ فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ من الرِّقَةَ صَدَقَةٌ"وقالوا: إن الرِّقَةَ الذهَبُ والفِضَّةُ.

ولكنهم لم يسلمْ لهم ذلكَ، بل قالَ أكثرُ الناسِ: الرِّقَةُ الفِضَّةُ خاصَّةً، وقال بعضُهم: الرِّقَةُ الدَّراهِمُ خاصَّةً، وهو ضعيفٌ.

* وفي عُموم الآيةِ دَلالةٌ على وجوبِ الزكاة في الحُلِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت