فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191775 من 466147

ولا شَكَّ أن المرادَ بهذهِ الموالاةِ حُبُّهم وحُبُّ أفعالِهم منَ الشِّرْكِ كما بيَّنَها اللهُ تعالى في قوله: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 24] ومَنْ أَحَبَّ فِعْلَ مُشْرِكِ، فقدْ كَفَرَ، ومنْ أَحَبَّ مُشْركًا أَكْثَرَ منَ الله تبَارَك وتَعالى، ومِنْ رسولهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فقد كَفَرَ؛ فإنه لو أبغضَ فعلَه الذي هو الكُفْرُ باللهِ حقيقةَ البُغْضِ لأَبْغَضَهُ.

وليسَ المرادُ بهذهِ المُوالاةِ البّرَ والإحْسانَ، فقدْ أَوجبَ اللهُ سبحانَهُ ذلكَ في كتابِه العزيزِ فقال: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272] , ولو كانَ المرادُ

بالولاية هُنا هُوَ البِرَّ والإحسانَ، لما سَمَّاهُمْ ظالِمين، ولا فاسِقين.

166 - (12) قوله تَبارَكَ وتَعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 28] .

* أمرنا اللهُ سبحانَهُ بحرمانِ المُشركينَ المسجدَ الحرام، ونَبَّهَنا على العِلَّةِ المُوجِبَةِ لِحِرْمانِهِم، وهي النَّجَسُ.

والنَّجَسُ: الشيءٌ المُسْتَقْذَرُ مِنْ كُل شيءٍ، قاله اللَّيْثُ.

وهو يقعُ على كل مُسْتَقْذَرٍ حِسًّا: كالمَيْتَةِ، والعَذِرَةِ، وعلى كُلِّ مُسْتَقْذَرٍ مَعْنًى: كالجنابَةِ، وسائِرِ الأَحْداثِ.

فيحتملُ أن يكونَ وصفَهم بالنجسِ؛ استقذارًا لَهُمْ؛ لكفرِهم، ويدلُّ عليه قولُ مُقاتِلِ: أي: هم خُبَثاءُ نَجَسٌ بالكُفْرِ ظاهِرًا، وبالعَداوَةِ باطنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت