فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191694 من 466147

اختلف في الذمي يطعن في الشريعة بأن يكذب النبي صلى الله عليه وسلم أو يسبه أو نحو ذلك. فقيل يقتل جملة من غير تفصيل وهو قول الشافعي، وقيل إذا كفر وأعلن بما هو معهود من معتقده وكفره أدب على الإعلان وترك، وإذا كفر بما ليس بمعهود في كفر كالسب ونحوه قتل. وقيل لا يقتل جملة من غير تفصيل وحكي ذلك عن أبي حنيفة قال لأن ما هم عليه من الشرك أعظم. وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على وجوب قتله، وبقتل كعب بن الأشرف وكان معاهدًا. والذين ذهبوا إلى أنه يقتل اختلفوا إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسلم هل يقبلها أم لا على قولين منصوصين في المذهب، والأظهر في هذا كله أن تقبل توبته لقوله تعالى في هذه الآية: فقاتلوا أئمة

الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون وقوله تعالى: {فقاتلوا أئمة الكفر} أن المتقدم على نكث العهد والطعن في الدين صار رأسًا في الكفر فهو من أئمة الكفر على هذا التأويل؟ وظاهر الآية يقتضي توقف قتاله عن النكث والطعن وكل واحد منهما يبيح ذلك على انفراده. فالمعنى إن نكثوا أيمانهم حل قتالهم وإن لم ينكثوا وطعنوا في الدين مع الوفاء بالعهد حل قتالهم، وهذا التأويل ينبني عليه القول بالقتل.

(28) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} :

اختلف في وصف الله تعالى لهم بالنجس لم هو. فقال قتادة وغيره لأنهم جنب إذ غسلهم من الجنابة ليس بغسل. وقال ابن عباس وغيره بل معنى الشرك الذي نجسهم كنجاسة الخمر. ومن أهل العلم من صار إلى الحكم بنجاستهم حقيقة حتى ينجسوا الماء بملاقاتهم له. وقال آخرون لم يرد الله تعالى نجاستهم لكن جعلهم كالنجاسة في المنع من قرب المسجد كالمنع في ذلك من النجاسات، فالمراد بذلك

التشبيه واختلف في إيجاب الغسل على المشرك إذا أسلم، فالجمهور من أهل المذهب على إيجاب الغسل عليه وهذا القول مبني على قول من يرى أن المشرك إنما وصفه الله تعالى بالنجاسة لجنابته. وذهب ابن عبد الحكم إلى أنه لا يجب عليه الغسل وهذا مبني على أن وصفه بالنجاسة إنما هو لمعنى الشرك لا لمعنى الجنابة وروي أيضًا عن مالك وابن القاسم مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت