فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181526 من 466147

وقوله: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ (63) : بين قلوب الأنصار من الأوس والخزرج كانت بينهم حرب ، فلمّا دخل المدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصلح اللّه به وبالإسلام ذات بينهم.

وقوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ (64) جاء التفسير: يكفيك اللّه ويكفى من اتبعك فموضع الكاف فِي (حسبك) خفض. و (من) فِي موضع نصب على التفسير كما قال الشاعر:

إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا فحسبك والضّحاك سيف مهنّد «1»

وليس بكثير من كلامهم أن يقولوا: حسبك وأخاك ، حتى يقولوا: حسبك وحسب أخيك ، ولكنا أجزناه لأن فِي (حسبك) معنى واقع من الفعل ، رددناه «2» على تأويل الكاف لا على لفظها كقوله إِنَّا «3» مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ فردّ الأهل على تأويل الكاف.

وإن شئت جعلت (من) فِي موضع رفع ، وهو أحبّ الوجهين إليّ لأن التلاوة تدلّ على معنى «4» الرفع ألا ترى أنه قال:

إن يكن منكم عشرون صبرون يغلبوا مائتين (65) فكان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يغزى أصحابه على أنّ العشرة للمائة ، والواحد للعشرة ، فكانوا كذلك ، ثم شقّ عليهم أن يقرن «5» الواحد للعشرة فنزل:

(1) نسبه فِي ذيل الأمالى 140 إلى جرير. وقال فِي السمط 899: «نسبه القالي لجرير.

وعليه العهدة».

(2) أي رددنا المنصوب على تأويل الكاف وتقدير أنها منصوبة إذ هي فِي معنى المفعول ، فكأنه قيل: يكفيك. ولم يرد على لفظ الكاف فإن لفظها خفض بالإضافة. []

(3) آية 33 سورة العنكبوت.

(4) وهو أن المؤمنين بإعانة اللّه يكفون الرسول عليه الصلاة والسلام غوائل الأعداء ، والآية الآتية تدل على هذا إذ فيها أنه تعالى ضمن للقليل من المؤمنين النصرة على من يزيد عليهم أضعافا فِي العدد من المشركين.

(5) يقال. أقرن الشيء: أطاقه وقدر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت