الذين خرجوا: هم أهل مكة حين خرجوا لحماية العير ، والبطر: إظهار الفخر والاستعلاء بنعمة القوة أو الغنى أو الرياسة ، ويعرف ذلك فِي الحركات المتكلّفة والكلام الشاذ ، والرئاء: أن يعمل المرء ما يحب أن يراه الناس منه ليثنوا عليه ويعجبوا به ، وتراءت الفئتان: قربت كل منهما من الأخرى ، وصارت بحيث تراها وتعرف حالها ونكص: رجع القهقرى وتولى إلى الوراء ، والمنافق من يظهر الإسلام ويسرّ الكفر ، والذين فِي قلوبهم مرض: هم ضعاف الإيمان تملأ قلوبهم الشكوك والشبهات ، فتزلزل اعتقادهم حينا وتسكن حينا آخر.
أدبارهم ، أي ظهورهم وأقفيتهم ، وعذاب الحريق: عذاب النار بعد البعث ، والدأب: العادة المستمرة.
الدابة: لفظ غلب استعماله فِي ذوات الأربع ، وأصله كل مادب على وجه الأرض ، وهو المراد هنا ، عند اللّه: أي فِي حكمه وعلمه ، والذين عاهدت منهم: هم طوائف من يهود المدينة. وثقفه: أدركه وظفر به ، فشرد بهم: أي نكّل بهم تنكيلا يشرّد غيرهم من ناقضى العهد ، من خلفهم: هم كفار مكة وأعوانهم من مشركى القبائل الموالية لهم ، والنبذ: الطرح ، على سواء: أي على طريق واضح لاخداع فيه ولا خيانة ولا ظلم ، سبقوا: أي أفلتوا من الظفر بهم ، لا يعجزون: أي لا يجدون اللّه عاجزا عن إدراكهم ، بل سيجزيهم على كفرهم.
الإعداد: تهيئة الشيء للمستقبل ، والرباط والمربط: الحبل الذي تربط به الدابة ، ورباط الخيل: حبسها واقتناؤها ، والإرهاب والترهيب: الإيقاع فِي الرهبة وهي الخوف المقترن بالاضطراب ، وجنح للشيء وإليه: مال ، يقال جنحت الشمس للغروب أي مالت إلى
جانب الغرب الذي تغيب فِي أفقه ، والسلم (بفتح السين وكسرها) والسلام: الصلح وضد الحرب ، والإسلام دين السلم والسلام كما قال:"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً"وحسبك اللّه: أي كافيك وناصرك عليهم.