فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181183 من 466147

{قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ} [الأعراف: 25] ؛ أي: في المحبة، وصدق الطلب، وقرع باب الفزع بالصبر والثبات على العبودية، {وَفِيهَا تَمُوتُونَ} [الأعراف: 25] في طلب الحق على جادة الشريعة بإقدام الطريقة، {وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} [الأعراف: 25] إلى عالم الحقيقة يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:"كما تعيشون تموتون، وكما تموتون تحشرون".

ثم أخبر عن منِّه على الناس باللباس بقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً} [الأعراف: 26] إلى قوله: {مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 28] ، الإشارة فيها: أن لكل جزء من أجزاء الإنسان لباساً يواري سوءة ذلك الجزء من ظاهره وباطنه، فقال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْ آتِكُمْ} فهو لباس الشريعة فيواري سوءة الأفعال القبيحة بأحكام الشريعة في الظاهر سوءة الصفات الذميمة النفسانية والحيوانية بآداب الطريقة في الباطن.

{وَرِيشاً} [الأعراف: 26] ؛ يعني: وليكون الشريعة زينة وجمالاً لكم في الظاهر والباطن، {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} [الأعراف: 26] ، والتقوى: هو لباس القلب والروح والسر الخفي، فلباس القلب من التقوى: هو الصدق في طلب المولى فيواري به سوءة الطمع في الدنيا وما فيها، ولباس الروح من التقوى: هو محبة المولى فيواري به سوءة التعلق بغير المولى، ولباس السر من التقوى: هو رؤية المولى فيواري بها رؤية غير المولى، ولباس الخفي من التقوى: إبقاؤه بهوية المولى فيواري بها هويته وهوية غير المولى؛ ولهذا قال: ذلك خير؛ لأن لباس البدن بالفتوى وهو شريعة إلباس القلب بالتقوى وهو حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت