عالما بنا وبما نزل عليه من كلامنا وحقائقنا وقال الامى من لم يعلم من الدنيا شيئا ولا من الآخرة إلا ما علمه ربه حالته مع الله حالة واحدة وهو الطهارة بالافتقار إليه والاستغناء عما سواه وزاد الله في وصفه عليه السلام في وضع اثقال الشرك والضلال واغلال المخالفات عنهم في {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} كان القوم بقوافى إصرار المجاهدات بلا مشاهدات واعلال الرياضيات بلا مكاشفات فلما اتبعوه خرجوا من حد الجهالة بطريق المعرفة واستنار لهم سبل الحقيقة ببركة السنة فوجدوا بدايع الطاف الغيبة بنعت الجذب والمواجيد البديهية فيخفف عنهم ما عليهم من اثقال الرهبانية وانحل عن أسرارهم اغلال الشيطانية النفسانية وأيضا لما رأهم عليه السلام تحت قهر البعد واغلال فقدان المعروف حيث انهم كانوا مطايا اثقال القهريات المسرورات باسر الغضب القديم فابرز لهم أنوار النبوة من مصابيح الرسالة ودعاهم من طريق الهوى والمنى إلى محجة التقوى وسيل الرضا ومشاهدة المولى فاجابوا بنعت الاقتداء فترفهوا من علة البدعة بروح السنة قال جعفر رضي الله عنه يضع عنهم اثقال الشرك وذل المخالفات وغل الاهمال وقال الأستاذ لا شيء اثقل من كد التدبير فيمن ثقل عن كد التدبير إلى روح شهود التقدير فقد وضع عنه كل اصر وكفى كل وزروا أمرو الاغلال التي كانت عليهم ما ابتدعوه من قبل أنفسهم من قبل أنفسهم باختيارهم في التزام طاعات الله لم يفرض عليهم ثم وصف هؤلاء بالإيمان والايقان واعانة رسوله ونصرته عليه السلام ومتابعة القرأن بقوله {فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ} أي شاهد وامقامات النبوة بنعت الولاية وبذلوا مهجتهم في نصرته على اعداء الله وسكلوا بنور القرأن طريق العرفان ثم وصفهم بالفوز النجاة من ايدى الشياطين وهواجس النفوس بنور القرأن والسنة وظفروا بمشاهدة الحق وحلاوة محبته قيل ابتعوا سنته ليوصلهم ابتاع السنن إلى مبادى الأحوال السنية قال بعضهم صدقوا ما جاء به وبذلوا المهج بين يديه ثم أمر نبيه صلى الله عليه وسلم باظهار ما اعطاه الله من رفيع درجاته وسنى