للعالمين وهذا وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه وصل بالكل إلى الكل فوصله برحمة لاكل بقوله وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين ثم خص رحمة الخاص الصفاتية بعد ان عم الكل برحمته العامة للمتفردين بالله عن غير الله الفانين بعظمته في عظمته الذين بدلوا وجودهم لحق ربوبيته عليهم بقوله {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} أي يتقون في مبحة مشاهدته عن كل مالوف ومحظوظ دونه ويؤتون الزكوة يتقربون إليه بذبح نفوسهم لديه والذين هم بأياتنا مؤمنون يشاهدون مشاهدة في رؤية أياتنا قال الواسطى في قوله اصيب به من اشاء لك في نفس العارف ما عرفه أحد إلا تكدر عيشه وأرباب بالحقائق لا يعذبون في الدنيا إلا بتواتر نعم الله عليهم والتقرب حتى يرد عليه ما منه بغيب من الصفات والنعوت فيرفتع عنه سؤ الأدب في السير وقال الكنانى رحمه الله تسمع كل شيء كن خص بها الاتقياء قال الله فساكتبها الذين يتقون وقال أبو عثمان لا اعلم في القرأن انه يقنط من قوله ورحمتى وسعت كل شيء والناس يرونها ارجى أية وذلك ان الله يقول فساكتبها للذين يقتون ومن يمكنه بصحيح التقوى فتكون بشرط الأية وقال بعضهم وصف العذاب بصفة الخصوص مقرونا بالمشية وعم الرحمة انها تسع كل شيء ثم وصف الله هؤلاء المتقين بالاسوة والقدوة والاقتداء في تقويمهم بالنبي صلى الله عليه وسلم بقوله {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ} وصف نبيه صلى الله عليه وسلم بالامية كان عليه السلام اميا بانه كان قبل لكون في بحر الوصل ومهد القربة شرب البن النبوة والرسالة والاصطفائية من ثدى مضرعة خاصة الأزل كان اميا كالولد العزيز في حجر امه لا يجرى عليه ما يؤذيه كان في حجر الأزل رباه الله بلطفه وغذاء مشاهدته مقدسا في وقاية كرمه عن المكر والقهر ألا ترى كيف قال عليه السلام اللهم واقية الوليد وصفه تقدس رسالته ولطف نبوته عن جميع علة الاكتشاف تلقف في فلق شرف لاعناية كلمات الأزلية بلا واسطة الحدث لا يلتف إلى علم المكتسب من الحدثان لاستغراقة في بحار علوم الرحمان قال ابن عطا إلا مى هو إلا عجمى قال اعجميا عما دوننا