فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181142 من 466147

{وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً} جعل نصيبا منك في الدنيا مشاهدتك ومعرفتك بالعافية عن قهرك وامتحانك {وَفِي الآخِرَةِ} بغير واسطة الجنة وما فيها {إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ} رجعنا منا إليك وفررنا منك إليك قال ابن عطا اقبلنا بالكلية عليك ويقال ان موسى جاهر الحق بنعت التحقيق وفارق الحشمة فقال صريحا ان هي إلا فتنتك ثم وكل الحكم إليه فقال تضل بها من تشاء وتهدى من تشاء ثم عقبة ببيان التضرع فقال فاغفر لنا وارحمنا قال الأستاذ في قوله انا هدنا إليك ملنا إلى دينك وصرنا لك بالكلية من غير ان نترك لانفسنا بقية فلما سأل موسى وقايت الحق من الحق لئلا تدخل في مربع الإنس واللطف زحمة القهر واستوفى منه حظ مشاهدته بلا كدورة الحجاب فرار من قهره إلى لطفه ومنه إليه اجابت الحق ان لطف القديم مع قهر القديم بظهر فوقية قهر القدم على الحدث وإدخال اعتاق الخليفة تحت اقدام الهيبة بقوله {قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ} أي عذاب فراقى وامتناعى عن مطالعة أرواح القلوب عن نعت السرمدية واوصل إلى من انشاء من العارفين والمحبين تربية وامحانا لهم في العبودية وصل عذابه بالمشية وهو موضع وخوف لأهل الإيمان ثم عم الكل برحمته الواسعة الأزلية الشاملة على كل ذرة بقوله {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} جميع الخلائق مستغرقون في بحار رحمته لأن ايجاد الحق اياهم على أي وصف كانوا عين رحمته حيث جعلوا تحت نظره وسلطانه وربوبيته ومباشرة قدرته فيهم ثم ان الخلق بالتفاوة في الرحمة فالجمادات مستغرقة في نور فعله وهي الرحمة الفعلية والحيوانات مستغرقة في نور صفته وهي الحرمة الصفاتية والعقلاء من الجن والإنس والملائكة مسغرقون في فوز ذاته وهي الرحمة الذاتية القديمة من جهة تعريفهم وربوبيته ووحدانيته وهم من جهة الاجسام وما يجرى عليها في الرحمة العامة ومن جهة الأرواح وما يجى عليها في الرحمة الخاصة وهم فيها بالتفاوة فبعضهم في رؤية العظمة ذابوا وبعضهم في رؤية القدم والبقاء هو وبعضهم في رؤية الجلال والجمال عشقوا قطاشوا ومن خرج من مقام الرحمة إلى اصل الصفة ومن الصفة إلى اصل الذات استغرق في الراحم وفنى عن الحرمة فصار رحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت